بنك اليابان يحذر من ضغوط تضخمية جديدة بسبب تطورات الشرق الأوسط
أشار بنك اليابان المركزي إلى أن استمرار الحرب والتوترات في الشرق الأوسط قد يدفع مزيدًا من الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار الضغوط التضخمية ويدعم مبررات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وأوضح البنك، في تقريره الفصلي عن الاقتصادات الإقليمية، أن تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل بدأت تنعكس بصورة متزايدة على تكاليف الإنتاج، مع توقعات بأن تشهد أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية زيادات جديدة خلال الأشهر المقبلة نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن والطاقة.
وأكد التقرير أن الاقتصاد الياباني لا يزال يسير في مسار التعافي بوتيرة معتدلة، حيث أبقى البنك على تقييمه لجميع المناطق التسع في البلاد، مشيرًا إلى استمرار تحسن النشاط الاقتصادي، مع تراجع المخاطر المرتبطة بانخفاض الصادرات والإنتاج مقارنة بالفترات السابقة.
وأضاف البنك أن الشركات اليابانية نجحت في التكيف مع اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، من خلال إعادة توجيه الشحنات والبحث عن مصادر بديلة للمواد الخام، الأمر الذي ساهم في الحد من تأثير الأزمة على النشاط الصناعي والإنتاج.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن العديد من الشركات تواصل تمرير الزيادات في تكاليف العمالة والنقل والطاقة إلى المستهلك النهائي، موضحًا أن انتقال أثر ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام إلى الأسعار أصبح أسرع من السابق، خاصة في التعاملات بين الشركات، وهو ما يعزز استمرار الضغوط التضخمية.
ولفت البنك إلى أن تحسن أرباح الشركات، بدعم من الطفرة العالمية في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، ساعد في دعم الاقتصاد الياباني، وخفف من المخاوف المرتبطة بتباطؤ النمو، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
ويعد التقرير الإقليمي أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس إدارة بنك اليابان عند تقييم الأوضاع الاقتصادية واتخاذ قرارات السياسة النقدية، حيث من المقرر أن يناقش المجلس نتائج التقرير خلال اجتماعه المرتقب في نهاية يوليو الجاري، وسط توقعات بمواصلة مراقبة تطورات التضخم وأسعار الطاقة قبل اتخاذ أي قرار بشأن أسعار الفائدة.
وتترقب الأسواق العالمية توجهات البنك المركزي الياباني خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية، وتأثير التطورات الجيوسياسية على أسعار الطاقة، وما قد يترتب عليها من تغييرات في السياسة النقدية اليابانية.
