تذبذب أسعار الذهب عالميًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب محضر الفيدرالي
شهدت أسعار الذهب حالة من التذبذب خلال تعاملات يوم الأربعاء، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة، وذلك عقب الضربات الأميركية الجديدة على إيران، والتي ساهمت في دفع أسعار النفط والدولار نحو الارتفاع، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4125.59 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 03:05 صباحًا بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوياته منذ الثاني من يوليو، في حين تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.5% لتسجل 4136.30 دولارًا للأونصة.
وتزايدت المخاوف المرتبطة بالتضخم خلال الساعات الماضية، بحسب ما أشار إليه إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة "تاستي لايف"، موضحًا أن هذه المخاوف انعكست على تحركات الأسواق، حيث تراجعت السندات وارتفع الدولار، بينما تعرض الذهب لضغوط أدت إلى انخفاضه قبل أن يبدأ في الاستقرار مجددًا بعد موجة تصحيح.
وأضاف سبيفاك أن المعدن النفيس يحاول في الوقت الحالي تكوين مستوى دعم جديد بعد التراجعات التي شهدها مؤخرًا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وجاءت هذه التطورات عقب تنفيذ الجيش الأميركي موجة جديدة من الضربات على إيران يوم الثلاثاء، بالتزامن مع قرار واشنطن إلغاء ترخيص كان يسمح لطهران بتصدير النفط إلى الأسواق العالمية، وذلك بعد تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات باستخدام مقذوفات في مضيق هرمز.
أسعار النفط عالميا
وفي سياق متصل، سجلت أسعار النفط الأميركية ارتفاعًا تجاوز 2% خلال التعاملات المبكرة، كما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية، في حين استقر الدولار عند أعلى مستوياته هذا الأسبوع أمام عدد من العملات الرئيسية، مدعومًا بتزايد التوترات الجيوسياسية وتراجع فرص استقرار الأوضاع.
وأدت هذه العوامل مجتمعة إلى تعزيز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاطر في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يبقي الذهب تحت تأثير عوامل متشابكة بين كونه ملاذًا آمنًا وبين الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد.
