الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

السعودية ترتقي إلى المركز الـ13 عالميًا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2025

الثلاثاء 07/يوليو/2026 - 01:04 م
السعودية
السعودية

قفزت المملكة العربية السعودية أربع مراتب في قائمة أكبر الاقتصادات الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، لتحتل المركز الثالث عشر عالميًا خلال عام 2025، بعدما استقطبت تدفقات استثمارية بلغت نحو 33 مليار دولار، مقارنة بـ21 مليار دولار في العام السابق، وفقًا لما أورده تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد).
ويأتي هذا التقدم في إطار الأداء الإيجابي الذي حققته اقتصادات الخليج، حيث ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى منطقة الشرق الأوسط من 92 مليار دولار إلى نحو 111 مليار دولار، مدفوعة بالنمو القوي في السعودية والإمارات، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة والبنية التحتية، واستراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تنفذها دول المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن المملكة شهدت تحولًا في طبيعة الاستثمارات الأجنبية، إذ استحوذت القطاعات غير النفطية على نحو 90% من إجمالي التدفقات، مقابل 10% فقط للقطاع النفطي، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية الأنشطة الاقتصادية المتنوعة. كما أسهم إنشاء أكثر من 700 مقر إقليمي للشركات العالمية في العاصمة الرياض في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.
وتنسجم هذه النتائج مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات إلى قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والتقنية، والطاقة المتجددة.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن البيئة الاستثمارية العالمية لا تزال تواجه تحديات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي قد تؤثر في قرارات المستثمرين، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، من خلال رفع تكاليف التمويل والتأمين أو تأخير تنفيذ بعض المشروعات.
وعلى الصعيد الدولي، واصلت السعودية تعزيز حضورها الاستثماري الخارجي عبر صندوق الاستثمارات العامة والشركات الوطنية، حيث لفت التقرير إلى توسع شركات مثل "أكوا" و"stc" في الأسواق العالمية، واقترابها من الانضمام إلى قائمة أكبر الشركات متعددة الجنسيات في الاقتصادات النامية.
كما واصلت المملكة تطوير بيئة الاستثمار المحلية عبر إطلاق حوافز تستهدف الأنشطة الصناعية، تشمل تغطية ما يصل إلى 35% من قيمة الاستثمار الأولي في قطاعات مختارة، إلى جانب تنفيذ إصلاحات تتعلق بتملك الأراضي، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز المحتوى المحلي، وزيادة توظيف المواطنين في القطاع الخاص.


وتؤكد هذه المؤشرات نجاح المملكة في تحويل خططها الاقتصادية إلى تدفقات استثمارية متنامية، مع استمرار التركيز على استقطاب رؤوس الأموال إلى القطاعات الإنتاجية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويعزز تنافسية الاقتصاد السعودي على المستوى العالمي.