أسهم كوريا الجنوبية تتراجع 5%.. هل انتهى صعود شركات الذكاء الاصطناعي؟
شهدت أسهم كوريا الجنوبية تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما تعرضت السوق لموجة بيع قوية قادتها شركات أشباه الموصلات، وسط تصاعد المخاوف بشأن قدرة قطاع الذكاء الاصطناعي على الحفاظ على معدلات النمو والأرباح القياسية التي حققها خلال الأشهر الماضية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في عدد من أكبر الأسهم التكنولوجية.
أكبر خسائر يومية خلال العام الجاري
وسجلت أسهم كوريا الجنوبية واحدة من أكبر خسائرها اليومية خلال العام الجاري، بعدما أغلق مؤشر "كوسبي" منخفضًا بنحو 4.9% فاقدًا 395 نقطة، ليستقر عند مستوى 7656 نقطة، في جلسة اتسمت بتقلبات حادة دفعت إدارة السوق إلى تفعيل إجراءات الوقف المؤقت للتداول عقب تجاوز الهبوط نسبة 8% أثناء الجلسة، قبل أن تقلص السوق جزءًا من خسائرها مع نهاية التعاملات.
وجاءت الضغوط الرئيسية من أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، حيث تراجع سهم "سامسونج" بنسبة 6.9%، بينما هبط سهم "إس كيه هاينكس" بنسبة 6.1%، بعد أن تجاوزت خسائر الشركتين خلال التداولات مستوى 10%، في ظل عمليات بيع مكثفة استهدفت الشركات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن تراجع أسهم كوريا الجنوبية يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين بعد الارتفاعات القياسية التي سجلتها الشركات التكنولوجية خلال الفترة الماضية، خاصة مع تزايد التساؤلات حول تقييمات الأسهم وإمكانية استمرار الأرباح الاستثنائية التي دعمت الأسواق منذ بداية العام.
مؤشر كوسبي يحتفظ بجزء كبير من مكاسبه
ورغم الخسائر القوية التي شهدتها جلسة الثلاثاء، فإن مؤشر كوسبي لا يزال يحتفظ بجزء كبير من مكاسبه، إذ يظل مرتفعًا بنحو 82% منذ بداية عام 2026، مستفيدًا من الطفرة العالمية في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، رغم تراجعه بنحو 16% مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله في 22 يونيو الماضي.
ويؤكد مراقبون أن المرحلة المقبلة ستعتمد بشكل كبير على نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، ومدى قدرتها على الحفاظ على معدلات النمو، إلى جانب تطورات الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية، والتي ستحدد اتجاه أسهم كوريا الجنوبية خلال النصف الثاني من العام.
وتترقب الأسواق العالمية أيضًا أي مؤشرات جديدة بشأن أداء قطاع التكنولوجيا، في وقت يواصل فيه المستثمرون إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية وسط ارتفاع مستويات التقلب، وهو ما يجعل تحركات أسهم كوريا الجنوبية محل متابعة واسعة باعتبارها من أهم المؤشرات على أداء قطاع أشباه الموصلات العالمي.
