وليد جمال الدين: إعداد الكوادر المؤهلة يعزز تنافسية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
أكد رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وليد جمال الدين، أن التكامل بين منظومة التعليم الفني واحتياجات القطاع الصناعي يمثل أحد أهم ركائز استدامة الاستثمار، مشيرًا إلى أن توفير العمالة الفنية المدربة والمؤهلة أصبح عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات الجديدة وتعزيز تنافسية المناطق الصناعية، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي تشهده المنطقة الاقتصادية في مختلف القطاعات الإنتاجية.
وأوضح جمال الدين أن الهيئة تضع تنمية رأس المال البشري ضمن أولويات استراتيجيتها، من خلال دعم منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، والعمل على مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات المصانع والشركات العاملة داخل المنطقة الاقتصادية، بما يسهم في سد الفجوة بين متطلبات سوق العمل ومهارات الخريجين.
وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تشهد توسعًا متواصلًا في المشروعات الصناعية واللوجستية، الأمر الذي يتطلب توفير كوادر فنية تمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة وخطوط الإنتاج المتطورة، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية أو المرافق الصناعية.
وأضاف أن الهيئة تعمل بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية والمؤسسات التعليمية على تطوير برامج تدريبية متخصصة، تستهدف تأهيل الشباب وفقًا للمعايير الدولية، بما يضمن توفير فرص عمل حقيقية، ورفع إنتاجية المصانع، وتحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة في العمليات الصناعية.
وأكد أن تعزيز الشراكة بين القطاع الصناعي ومؤسسات التعليم الفني يسهم في إعداد خريجين قادرين على الاندماج السريع في سوق العمل، ويعزز من قدرة الشركات على التوسع دون مواجهة تحديات تتعلق بنقص العمالة المؤهلة، وهو ما ينعكس إيجابًا على بيئة الاستثمار ويزيد من جاذبية المنطقة الاقتصادية للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأوضح رئيس الهيئة أن المنطقة الاقتصادية تواصل تنفيذ خططها الرامية إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والتدريب والإنتاج، بما يواكب مستهدفات الدولة في توطين الصناعة وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل مستدامة، مشددًا على أن الاستثمار في الكفاءات البشرية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار إلى أن تطوير التعليم الفني يعد استثمارًا طويل الأجل ينعكس على مختلف القطاعات الاقتصادية، ويسهم في دعم خطط الدولة للتحول إلى مركز صناعي ولوجستي إقليمي، لافتًا إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمضي في تنفيذ برامجها التنموية وفق رؤية تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتهيئة بيئة أعمال متطورة تستند إلى توافر العمالة الماهرة، والبنية الأساسية الحديثة، والشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية.
