«فوكسكون» تحقق قفزة 40% في الإيرادات بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي
حققت شركة فوكسكون التايوانية، أكبر شركة في العالم لتصنيع الإلكترونيات بالتعاقد، نموًا قويًا في إيرادات الربع الثاني من عام 2026، مدعومة بالطلب المتزايد على منتجات وخوادم الذكاء الاصطناعي، في مؤشر جديد على استمرار الزخم الذي يشهده قطاع البنية التحتية للحوسبة المتقدمة.
وأعلنت الشركة، في بيان، ارتفاع إيراداتها خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026 بنسبة 39.8% على أساس سنوي، لتصل إلى 2.513 تريليون دولار تايواني، بما يعادل نحو 78.71 مليار دولار أمريكي، متجاوزة توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى إيرادات بنحو 2.372 تريليون دولار تايواني، وفق تقديرات مؤسسة LSEG SmartEstimate.
وأرجعت الشركة هذا الأداء القوي إلى استمرار الطلب المرتفع على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها الخوادم المتخصصة المستخدمة في تشغيل النماذج اللغوية الضخمة، وتطبيقات الحوسبة عالية الأداء، ومراكز البيانات التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا الكبرى في تطوير خدمات الذكاء الاصطناعي.
وتعد فوكسكون أكبر مُصنع لخوادم شركة إنفيديا، التي تقود موجة الاستثمار العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما جعل الشركة التايوانية من أبرز المستفيدين من الإنفاق المتزايد على البنية التحتية الرقمية اللازمة لتطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويعكس تجاوز الإيرادات لتوقعات المحللين استمرار قوة الطلب العالمي على مكونات وخوادم الذكاء الاصطناعي، في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا العملاقة على توسيع قدراتها الحاسوبية وبناء مراكز بيانات جديدة لمواكبة النمو المتسارع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي نتائج فوكسكون في ظل استمرار موجة الإنفاق الرأسمالي الضخمة التي تشهدها صناعة التكنولوجيا، حيث تضخ الشركات العالمية استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية الرقمية، وزيادة قدرات الحوسبة السحابية، وتوسيع شبكات مراكز البيانات، استجابة للطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي.
وتحظى نتائج فوكسكون بمتابعة واسعة من المستثمرين، باعتبارها أحد أهم المؤشرات على اتجاهات الطلب في قطاع التكنولوجيا العالمي، إذ تتولى الشركة تصنيع وتجميع أجهزة ومكونات إلكترونية لصالح عدد من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركة يعكس استمرار دورة الاستثمار الحالية في الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت المحرك الرئيسي لنمو شركات أشباه الموصلات، ومصنعي الخوادم، وموردي المكونات الإلكترونية، مع توقعات باستمرار هذا الزخم خلال النصف الثاني من عام 2026، مدفوعًا بتوسع الشركات في مشاريع الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات.
