تسهيلات جديدة في التصالح على مخالفات البناء.. خصم 50% للفئات الأولى بالرعاية
يشهد ملف التصالح في مخالفات البناء اهتمامًا متزايدًا من المواطنين، في ظل تحركات حكومية لإجراء تعديلات جديدة على قانون التصالح، تستهدف تبسيط الإجراءات وتذليل العقبات التي واجهت المتقدمين خلال مراحل التطبيق السابقة، بما يسرّع من تقنين أوضاع المباني المخالفة وفقًا لأحكام القانون رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، مع ضمان تحقيق اشتراطات السلامة الإنشائية وحماية المواطنين من المخاطر.
ويأتي ذلك ضمن توجه الدولة لاستكمال هذا الملف الحيوي، من خلال تحقيق معادلة تجمع بين تطبيق القانون بصرامة، وتقديم التيسيرات اللازمة للمواطنين، بما يسهم في إنهاء أوضاع المخالفات العمرانية بصورة قانونية ومنظمة، وتحقيق الاستقرار في القطاع العمراني.
وتتضمن التعديلات المقترحة على قانون التصالح في مخالفات البناء مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تسهيل عملية التصالح وتسريعها، من أبرزها السماح بالتصالح على الجراجات وفق ضوابط محددة، إلى جانب إتاحة التصالح على بعض المخالفات داخل المناطق الأثرية وفق اشتراطات ومعايير خاصة.
كما تشمل التعديلات السماح باستكمال أعمال الأدوار وصب الأسقف للمباني الجاري التصالح عليها، مع منح إعفاءات من شرط تشطيب الواجهات في بعض الحالات التي يحددها القانون، بما يخفف الأعباء المالية على المواطنين.
وفي إطار التيسير، تتضمن التعديلات المقترحة منح خصم بنسبة 50% من قيمة مقابل التصالح للفئات الأولى بالرعاية، ومن بينهم المستفيدون من برنامج تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، دعمًا للفئات الأكثر احتياجًا.
كما تقترح التعديلات مد فترة تطبيق القانون لمدة عام إضافي، لمنح المواطنين فرصة أكبر لاستكمال إجراءاتهم، إلى جانب تفويض المحافظين لرؤساء الأحياء والمدن في اعتماد النماذج النهائية رقم 7 و8، بما يساهم في تسريع إصدار القرارات النهائية.
ومن بين التيسيرات أيضًا، الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية الصادر من مهندس مقيد بنقابة المهندسين بدلًا من اشتراطات أكثر تعقيدًا، بما يقلل من التكلفة والإجراءات على المواطنين.
وتبدأ إجراءات التصالح بتقديم طلب إلى الجهة الإدارية المختصة مرفقًا بالمستندات المطلوبة وسداد الرسوم، ثم تتولى اللجان الفنية فحص الطلب ومراجعة المستندات والتأكد من مطابقة المبنى للاشتراطات القانونية، قبل تحديد قيمة مقابل التصالح واستكمال باقي الإجراءات وصولًا إلى القرار النهائي.
وتستهدف الحكومة من هذه التعديلات رفع معدلات الإنجاز في ملفات التصالح، وتسهيل إجراءات تقنين الأوضاع، بما يحقق الاستقرار العمراني، ويحافظ على حقوق الدولة، وفي الوقت نفسه يمنح المواطنين فرصة لتوفيق أوضاعهم القانونية بشكل منظم وفعال.




