الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ارتفاع أسعار النحاس بدعم تراجع الدولار وانحسار مخاوف التضخم

الجمعة 03/يوليو/2026 - 10:25 ص
النحاس
النحاس

سجلت أسعار النحاس ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بانخفاض الدولار الأمريكي وتراجع أسعار النفط، في وقت عززت فيه البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة توقعات المستثمرين بإمكانية تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أقل تشددًا خلال الفترة المقبلة.

وارتفع النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1% في بداية التعاملات، مستفيدًا من تراجع العملة الأميركية، التي يجعل انخفاضها المعادن المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمشترين من حائزي العملات الأخرى، كما ساهمت مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي في تقليص رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسواق السلع الأساسية.

وبحلول منتصف التداولات، صعد سعر النحاس بنسبة 0.7% ليصل إلى 9,413 دولارًا للطن، فيما ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.6% مسجلًا 3,110 دولارات للطن، وقفز النيكل بنسبة 1.8% إلى 16,540 دولارًا للطن، كما سجل كل من الزنك والقصدير مكاسب متفاوتة.

ويأتي هذا الأداء بعد فترة من الضغوط التي تعرضت لها المعادن الصناعية نتيجة المخاوف المرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن توجهات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى، والتي أثرت على توقعات الطلب الصناعي خلال الأشهر الماضية.

وفي المقابل، حدّ تراجع أسعار النفط من المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والتضخم، بعدما عادت أسعار خام برنت إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط. وساعدت زيادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، عقب التوصل إلى هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، في تهدئة مخاوف اضطراب الإمدادات العالمية ودعم استقرار أسواق الطاقة.

ويرى محللون أن انخفاض أسعار النفط، إلى جانب تراجع الدولار، يمثلان عاملين داعمين لأسواق المعادن الصناعية، إلا أن المكاسب قد تظل محدودة في ظل استمرار ضعف الطلب من بعض القطاعات الصناعية، وخاصة في الصين التي تعد أكبر مستهلك للمعادن الأساسية في العالم.

وأشار خبراء الأسواق إلى أن المستثمرين يترقبون خلال الفترة المقبلة صدور مزيد من البيانات الاقتصادية الأميركية، لما سيكون لها من تأثير مباشر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي على حركة الدولار وأسواق السلع العالمية.

ومن المتوقع أن تظل أسعار المعادن الصناعية رهينة تطورات السياسة النقدية العالمية، ومستويات الطلب الصناعي، وتحركات أسواق الطاقة، وهي عوامل ستحدد اتجاه الأسعار خلال النصف الثاني من العام، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية.