الخميس 02 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

جهاز تنظيم الاتصالات: الإنترنت الآمن للأطفال يدخل حيز التنفيذ مجانا

الخميس 02/يوليو/2026 - 07:05 م
الإنترنت الآمن للأطفال
الإنترنت الآمن للأطفال في مصر

بدأ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تنفيذ واحدة من أهم المبادرات الداعمة لحماية الأطفال على الإنترنت، بإطلاق خدمتي «اطمن» و«اطمن على الآخر» بالتعاون مع شركات المحمول الأربع، لتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والأسر المصرية. وتستهدف المبادرة الحد من تعرض الأطفال للمحتوى غير المناسب، وتعزيز أدوات الرقابة الأبوية، مع إتاحة الخدمة مجانًا خلال المرحلة التجريبية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وحماية النشء من المخاطر الرقمية المتزايدة.

خدمتان جديدتان لتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت

أعلن المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسم الجهاز، إطلاق خدمتي «اطمن» و**«اطمن على الآخر»** رسميًا اعتبارًا من شهر يوليو، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الرقمي للأطفال وتوفير تجربة استخدام أكثر أمانًا للإنترنت.

وتأتي المبادرة بالتعاون مع شركات المحمول العاملة في السوق المصرية، بهدف تقديم حلول تقنية تساعد أولياء الأمور على حماية أبنائهم أثناء استخدام الإنترنت، من خلال توفير محتوى يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، مع حجب المواقع التي تتضمن محتوى غير لائق أو ضار، بما يسهم في خلق بيئة رقمية صحية ومتوازنة للأطفال.

وأكد الجهاز أن المبادرة تستند إلى أفضل الممارسات العالمية في مجال حماية الطفل على الإنترنت، وتواكب التوسع الكبير في استخدام الأطفال للأجهزة الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي.

ما الفرق بين «اطمن» و«اطمن على الآخر»؟

أوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الخدمتين تم تصميمهما لتلبية احتياجات الفئات العمرية المختلفة، مع منح أولياء الأمور مستويات متعددة من الرقابة والتحكم.

وتوفر خدمة «اطمن» بيئة تصفح آمنة عبر حجب المواقع والمحتوى غير المناسب للأطفال، بالإضافة إلى تصفية نتائج محركات البحث ومنع الوصول إلى المواقع التي قد تحتوي على برمجيات خبيثة أو فيروسات أو محتوى ضار.

أما خدمة «اطمن على الآخر» فتقدم جميع مزايا الخدمة الأولى، مع إضافة مستوى أعلى من الحماية يتمثل في إمكانية تقييد الوصول إلى مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، بما يمنح الأسرة قدرة أكبر على تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت وتقليل التعرض للمحتوى غير الملائم أو الاستخدام المفرط لمنصات التواصل.

وتهدف هذه الأدوات إلى تحقيق توازن بين الاستفادة من الخدمات الرقمية والحفاظ على سلامة الأطفال نفسيًا وسلوكيًا.

كيفية الاشتراك والخدمة مجانية في المرحلة الحالية

أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الاشتراك في الخدمتين لا يتطلب تغيير شريحة الهاتف المحمول، حيث يمكن تفعيل الخدمة بسهولة من خلال فروع شركات الاتصالات أو عبر التطبيقات الرسمية الخاصة بها، مثل تطبيق "ماي وي" و “أنا فودافون   و "ماي أورنج”  و “ماي اتصالات” .

وأشار محمد إبراهيم إلى أن أحد شروط الاستفادة الكاملة من الخدمة هو أن يكون خط الهاتف المستخدم بواسطة الطفل مسجلًا باسم ولي الأمر، حتى يتمكن من إدارة إعدادات الخدمة واختيار الباقة المناسبة والتحكم الكامل في صلاحيات الاستخدام.

وأوضح أن الخدمات متاحة حاليًا مجانًا بالكامل خلال الفترة التجريبية، حيث تتحمل الدولة التكلفة التشغيلية بهدف تشجيع الأسر المصرية على الاستفادة من المبادرة ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت بين الأطفال.

كما لفت إلى أن استمرار مجانية الخدمة بشكل دائم لا يزال قيد الدراسة، مؤكدًا أن الأولوية في المرحلة الحالية هي تحقيق أكبر استفادة ممكنة للأسر المصرية.

خطوة جديدة نحو بناء مجتمع رقمي أكثر أمانًا

يمثل إطلاق خدمتي «اطمن» و**«اطمن على الآخر»** جزءًا من استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن السيبراني وحماية الأطفال في البيئة الرقمية، خاصة مع التوسع في التعليم الإلكتروني، واستخدام التطبيقات الذكية، واعتماد الأطفال على الإنترنت في التعلم والترفيه والتواصل.

ويرى متخصصون أن توفير أدوات رقابة أبوية متطورة يسهم في الحد من التعرض للمحتوى العنيف أو غير الأخلاقي، ويقلل من مخاطر التنمر الإلكتروني والاحتيال الرقمي والإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما تعكس المبادرة توجهًا نحو إشراك الأسرة في إدارة التجربة الرقمية للأطفال، من خلال منح أولياء الأمور أدوات عملية تساعدهم على متابعة استخدام الأبناء للإنترنت دون حرمانهم من الاستفادة من الخدمات الرقمية الحديثة.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في رفع الوعي الرقمي داخل المجتمع، وتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت، بما يدعم بناء جيل قادر على الاستفادة من التكنولوجيا في بيئة آمنة تحافظ على القيم وتحمي الأطفال من المخاطر الإلكترونية.