الثلاثاء 30 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

لمنع تخفيف الأحمال.. تفاصيل خطة الدولة لتأمين الكهرباء خلال صيف 2026

الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 11:17 ص
بانكير

تواصل الحكومة استعداداتها لمواجهة ذروة استهلاك الكهرباء خلال صيف 2026، عبر خطة مشتركة بين وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية، تستهدف تأمين التغذية الكهربائية، وتوفير الوقود اللازم لمحطات الإنتاج، مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة ورفع كفاءة تشغيل الشبكة القومية، في ظل توقعات بارتفاع الأحمال بنسبة تصل إلى 8% مقارنة بالعام الماضي.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بحضور قيادات الوزارتين، لمراجعة الاستعدادات الخاصة بموسم الصيف، ووضع السيناريوهات اللازمة للتعامل مع زيادة الطلب على الطاقة.

خطة الكهرباء لمواجهة أحمال الصيف

ناقش الاجتماع خطة العمل المشتركة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية الموحدة خلال أشهر الصيف، مع مراجعة جاهزية محطات إنتاج الكهرباء، وتوفير الوقود اللازم لتشغيلها بكفاءة، إلى جانب متابعة مؤشرات الطلب المتوقع على الكهرباء خلال فترات الذروة.

وأكد الجانبان أن الخطة تعتمد على التنسيق الكامل بين الوزارتين، مع وجود لجان مشتركة ترصد بصورة مستمرة تطورات الأحمال واستهلاك الوقود، بما يسمح بالتعامل السريع مع أي متغيرات قد تطرأ خلال موسم الصيف.

ارتفاع متوقع في استهلاك الكهرباء

تشير تقديرات وزارة الكهرباء إلى أن الأحمال الكهربائية خلال صيف 2026 قد ترتفع بنحو 8% مقارنة بصيف العام الماضي، الذي سجل أعلى حمل في تاريخ الشبكة الكهربائية المصرية، متجاوزًا 40 ألف ميجاوات.

ولهذا تستهدف الحكومة الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية دون انقطاع، بالتوازي مع استمرار خطط التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية التي تؤدي إلى زيادة الطلب على الطاقة.

خفض استهلاك الوقود وتحسين كفاءة المحطات

أكد الدكتور محمود عصمت أن وزارة الكهرباء نجحت في تطبيق أنماط تشغيل جديدة لمحطات الإنتاج، أسهمت في رفع كفاءة التشغيل وخفض استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج الكهرباء.

وأوضح أن متوسط استهلاك الوقود لإنتاج الكيلووات انخفض إلى أقل من 170 جرامًا، وهو ما يعكس تحسن كفاءة المحطات وزيادة العائد من كل وحدة وقود، بما يساهم في تقليل تكلفة التشغيل وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي.

وأضاف أن الوزارة مستمرة في تطوير منظومة التشغيل، وتحسين أداء شركات الإنتاج، ورفع كفاءة الشبكة الكهربائية على مستوى الجمهورية.

2200 ميجاوات طاقة متجددة و1300 ميجاوات ساعة بطاريات

كشف وزير الكهرباء عن خطة لإضافة قدرات جديدة من الطاقة النظيفة خلال العام الجاري، تشمل:

إضافة 2200 ميجاوات من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ربط بطاريات تخزين كهرباء بقدرة 1300 ميجاوات ساعة على الشبكة القومية.
التوسع في استخدام تقنيات تخزين الطاقة لدعم استقرار الشبكة خلال ساعات الذروة.
زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ضمن استراتيجية التحول الطاقي.

وأوضح أن هذه المشروعات تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

البترول: توفير الوقود أولوية لصيف مستقر

من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي أن وزارة البترول تعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة الكهرباء لتوفير جميع احتياجات محطات الإنتاج من الوقود، بما يضمن استمرار تشغيلها بكفاءة طوال موسم الصيف.

وأشار إلى أن الاستعدادات بدأت منذ العام الماضي، من خلال إعداد خطط استباقية وسيناريوهات للتعامل مع مختلف الظروف، مع تعزيز مرونة منظومة إمدادات الطاقة.

وأوضح الوزير أن منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال تعمل بكفاءة عبر سفن التغييز التي تستقبل الشحنات وتحولها إلى غاز يتم ضخه مباشرة في الشبكة القومية، إلى جانب الاستفادة من إمكانات مصنع دمياط للغاز الطبيعي المسال في تخزين الشحنات الاستراتيجية وإعادة ضخها عند الحاجة، بالتوازي مع الإنتاج المحلي من حقول الغاز.

تنسيق حكومي لضمان استقرار الكهرباء

أكد الوزيران أن التعاون المستمر بين وزارتي الكهرباء والبترول يمثل الركيزة الأساسية لتأمين احتياجات الدولة من الطاقة خلال فصل الصيف، وضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية دون تأثر بزيادة الأحمال.

وتراهن الحكومة على مزيج من تحسين كفاءة التشغيل، وتوفير الوقود، والتوسع في الطاقة المتجددة، واستخدام تقنيات تخزين الكهرباء، لضمان صيف مستقر وآمن، مع استمرار تنفيذ مشروعات تطوير قطاع الطاقة بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز أمن الطاقة في مصر.