الأحد 28 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الصين تلوح بالقدرة على تجميد التجارة مع أوروبا

الأحد 28/يونيو/2026 - 04:00 م
الصين
الصين

تتصاعد حدة التوترات الاقتصادية بين القوى الكبرى، حيث ألمحت الصين مؤخراً إلى قدرتها الكاملة على تحمّل أي تدهور إضافي في علاقاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي، بل ومواجهة سيناريو "التجميد الشامل" للتبادل التجاري، إذا ما تحولت المفاوضات المشتركة إلى مجرد إجراءات شكلية عقيمة. وجاء هذا الموقف الصارم عبر حساب "يويوانتانتيان" التابع للتلفزيون المركزي الصيني، والذي يعكس الرؤية الرسمية لبكين.

​وانتقدت الصين بشدة التغير الواضح في سلوك الاتحاد الأوروبي عقب تحقيقاته الموسعة بشأن دعم السيارات الكهربائية الصينية،واتهمت بكين التكتل الأوروبي باتباع أسلوب الضغط وفرض الشروط المسبقة لتعزيز موقفه التفاوضي، واصفةً تصرفاته بـ "خرق القواعد".

كما أشارت الصين إلى تراجع النفوذ التنظيمي الأوروبي عالمياً نتيجة لجوء بروكسل إلى وضع عوائق حمائية تعرقل نفاذ المنتجات إلى الأسواق.


​مفاوضات حاسمة في ظل عجز تجاري متفاقم

​جاءت هذه التصريحات الحادة تزامناً مع لقاء مرتقب في بروكسل يجمع مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، بوزير التجارة في جمهورية الصين، وانغ وينتاو. ويسعى الجانب الأوروبي خلال هذه المحادثات إلى الضغط على بكين لمعالجة الاختلال العميق في الميزان التجاري، بعدما سجّل العجز التجاري الأوروبي رقماً قياسياً بلغ نحو 360 مليار يورو في عام 2025، مع استمرار اتساعه بشكل ملحوظ خلال العام الجاري.

​حث قادة الكتلة الأوروبية المفوضية على مواصلة المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع الاستعداد التام لاتخاذ تدابير دفاعية صارمة لحماية أسواقهم من الواردات الصينية المدعومة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد القادمة من الصين.

وتشهد الفترة الحالية ​تراجع الأهمية الاستراتيجية للسوق الأوروبية،حيث أنه ​وفقاً للمصادر الإعلامية الصينية، فإن الشركات داخل الصين بدأت بالفعل في إعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية، واضعةً السوق الأوروبية في مرتبة متأخرة، وهو ما يهدد بإضعاف النفوذ الاقتصادي للتكتل.

ورغم أن العديد من المشاريع المشتركة لا تزال قائمة في قطاعات حيوية وفى مقدمتها ​مركبات الطاقة الجديدة،​صناعة البطاريات المطورة.
​قطاع السيارات التقليدية والمستدامة
​إلا أن الصين أكدت بشكل قاطع أن آفاق هذا التعاون الاستثماري، الذي تسعى الدول الأوروبية جاهدةً لاستقطابه، ستبقى ضبابية وغير واضحة ما لم يتخلَّ الاتحاد الأوروبي عن نهجه الحالي ويغير مواقفه المتشددة.