مصر تستضيف المائدة المستديرة الأولى للأمم المتحدة بجامعة الأزهر
شهدت جامعة الأزهر الشريف استضافت أعمال المائدة المستديرة الأولى حول الذكاء الاصطناعي ضمن مبادرة الأمم المتحدة حول الذكاء الاصطناعي والتنمية البشرية فى أطار جهود مصر نحو الحوكمة الرقمية ، واستضافتها للفاعليات بالتعاون مع المنظمة الدولية.
وافتتح فعاليات المائدة المستديرة الأولى حول الذكاء الاصطناعي هذا الحدث البارز الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بحضور رفيع المستوى ضم أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والدكتورة رانيا المشاط الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، والدكتورة غادة والي وكيلة الأمين العام للمنظمة الدولية، والأستاذ الدكتور سلامة داوود رئيس جامعة الأزهر، بالإضافة إلى السيدة إيلينا بانوفا المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر.
وأعرب بدر عبد العاطي عن اعتزاز مصر البالغ باحتضان هذا المحفل الدولي للأمم المتحدة الذي يشكل منصة استراتيجية للحوار وتبادل الرؤى حول كيفية توظيف التقنيات الحديثة في خدمة الإنسانية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح الوزير أن اختيار جامعة الأزهر الشريف لاستضافة المائدة المستديرة الأولى للأمم المتحدة حول الذكاء الاصطناعي يحمل دلالة رمزية عميقة تعكس مكانة الأزهر التاريخية كمنارة عالمية للعلم والفكر المستنير، وجسر يربط أصالة التراث بآفاق المستقبل.
واستعرض وزير الخارجية وشئون المصريين بالخارج الجهود الحثيثة التي بذلتها الدولة المصرية لبناء منظومة وطنية متكاملة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، مشيراً إلى تأسيس "المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة".
وسلّط وزير الخارجية وشئون المصريين بالخارج الضوء على المحطات التشريعية والتنظيمية البارزة التي اعتمدتها مصر مؤخراً، وفي مقدمتها اعتماد الإطار الوطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وإطلاق الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، وهي خطوات تهدف في مجملها إلى تحقيق توازن دقيق بين تحفيز الابتكار وصون حقوق الأفراد.
وأشار الدكتور عبد العاطي إلى أن التنمية البشرية تقع في قلب الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بمرحلتيها الأولى والثانية الممتدة حتى عام 2030 ،وتستهدف هذه الرؤيةتطوير كفاءة الخدمات الحكومية الرقمية والموجّهة للمواطنين ،وكذلك دعم قطاع البحث العلمي والابتكار وتهيئة البيئة للشركات الناشئة،بالإضافة إلى تمكين الشباب وبناء القدرات والكفاءات الوطنية المؤهلة مع الحفاظ على الهوية الثقافية واللغة العربية وإتاحة التكنولوجيا بشكل عادل ومستدام.
وأضاف عبد العاطى قائلا :"إن الرؤية المصرية تتوافق تماماً مع الأهداف الأممية ،وتؤمن مصر بأن الإنسان يجب أن يظل هو المحور والغاية الأساسية لكل تحول تكنولوجي، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والسلم الدولي."
واختتم الوزير كلمته بالإعراب عن تطلعه بأن تفضي مناقشات المائدة المستديرة حول الذكاء الاصطناعي إلى صياغة رؤى مبتكرة تدعم الجهود الدولية في هذا المجال، وتسهم في تنفيذ "ميثاق المستقبل" وإثراء أعمال اللجنة العلمية الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف لإرساء مبادئ الحوكمة الرقمية.
