الأحد 28 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

«بنك أوف أمريكا»: آسيا تقود النمو العالمي والاقتصاد يواجه ثلاثة اختبارات حاسمة

الأحد 28/يونيو/2026 - 10:44 ص
بنك أوف أمريكا
بنك أوف أمريكا

رفع بنك أوف أمريكا توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري إلى 3.2%، مقابل 3.1% في تقديراته السابقة، كما رفع توقعاته لنمو عام 2027 إلى 3.5% بدلاً من 3.4%، مشيرًا إلى أن الاقتصاد العالمي بدأ يتجاوز جزئيًا تداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، إلا أن آثار الصدمة التضخمية لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.

وأوضح البنك، في تقريره نصف السنوي، أن اتفاق السلام الهش المرتبط بالحرب على إيران أسهم في تهدئة أسواق الطاقة وخفض توقعات التضخم، لكنه لن يكون كافيًا لإلغاء التأثيرات الاقتصادية التي خلفها ارتفاع أسعار النفط وتعطل سلاسل الإمداد خلال فترة الأزمة، مؤكدًا أن "الضرر وقع بالفعل" حتى مع عودة أسعار الطاقة إلى مستويات أقرب لما كانت عليه قبل الحرب.

وأشار التقرير إلى أن قوة الصادرات الآسيوية، خاصة المرتبطة بقطاعات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، تمثل المحرك الرئيسي لتحسن توقعات النمو العالمي، إلى جانب استفادة الاقتصادات المتقدمة من انخفاض أسعار النفط والغاز، وهو ما انعكس على خفض توقعات التضخم العالمي إلى 3% خلال 2026، ثم إلى 2.4% في عام 2027.

وفي المقابل، خفض البنك توقعاته لمتوسط سعر خام برنت إلى 72 دولارًا للبرميل خلال النصف الثاني من عام 2026، ثم إلى 65 دولارًا في عام 2027، بافتراض عدم حدوث تصعيد جديد في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى اضطراب أسواق الطاقة.

ورغم تراجع الضغوط التضخمية، يرى البنك أن ذلك لن يفتح الباب أمام دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة، بل يتوقع أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال العام الجاري، بدءًا من سبتمبر، في ظل استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع التضخم الأساسي.

وحذر التقرير من أن الاقتصاد العالمي يواجه ثلاثة تحديات رئيسية خلال المرحلة المقبلة، أولها هشاشة استقرار أسواق الطاقة واحتمالات تجدد التوترات الجيوسياسية، وثانيها تشديد السياسات النقدية العالمية بوتيرة أسرع من المتوقع، بما قد يضغط على الأسواق المالية، أما التحدي الثالث فيتمثل في استمرار اعتماد الصين على التصدير لتعويض ضعف الطلب المحلي، وما قد يترتب على ذلك من تصاعد التوترات التجارية.

وأكد التقرير أن آسيا الناشئة ستظل المحرك الرئيسي للنمو العالمي بفضل قطاع التكنولوجيا، بينما تبقى أوروبا الأكثر تأثرًا بتداعيات أزمة الطاقة، في حين يُتوقع أن يحافظ الاقتصاد الأمريكي على نمو يتجاوز 2%، مدعومًا بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي واستمرار الإنفاق الرأسمالي، رغم استمرار الضغوط التضخمية.