التأمينات تكشف خطة إصلاح المعاشات.. زيادات تدريجية واستدامة مالية للنظام
تواصل الدولة تنفيذ خطة تطوير منظومة التأمينات الاجتماعية في مصر، بهدف رفع كفاءة النظام وتحقيق مزيد من العدالة بين المشتركين، مع الحفاظ على استدامته المالية على المدى الطويل، في ظل المتغيرات الاقتصادية وتطورات سوق العمل.
وأوضح اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن إصلاح نظام المعاشات يتم وفق خطة تدريجية ومدروسة تعتمد على دراسات اكتوارية دقيقة، بما يضمن تحقيق التوازن بين قيمة الاشتراكات والمزايا التأمينية المقدمة للمواطنين.
وأكد أن الهدف الرئيسي من تطوير المنظومة هو الحفاظ على حقوق المشتركين الحاليين والأجيال المقبلة، من خلال نظام أكثر قدرة على الاستمرار وتحقيق العدالة بين المستفيدين.
رفع الحد الأدنى للاشتراك التأميني
وأشار عوض إلى أن الحد الأدنى للاشتراك التأميني شهد ارتفاعات متتالية خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع من 250 جنيهًا قبل عام 2018 إلى 1000 جنيه في عام 2020، ثم وصل حاليًا إلى 2700 جنيه، ومن المقرر أن يرتفع إلى 3000 جنيه مع بداية العام الجديد، بما يتناسب مع تطورات الأجور وقيم الاشتراكات.
وأوضح أن قيمة المعاش ترتبط بشكل مباشر بقيمة الاشتراك التأميني ومدة الاشتراك، مؤكدًا أن تحسين قيمة الاشتراكات ينعكس على قيمة المعاشات المستحقة للمواطنين.
ارتفاع قيمة بعض المعاشات
ولفت رئيس الهيئة إلى أن هناك حالات ارتفعت قيمة معاشاتها بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، حيث وصلت بعض المعاشات إلى نحو 5000 جنيه حاليًا، بعدما كانت في حدود 1500 جنيه سابقًا، نتيجة الزيادات والإصلاحات التي شهدها النظام.
وأوضح أن الحد الأقصى للمعاشات خلال العام الحالي يبلغ 13360 جنيهًا، ويحصل عليه أصحاب مدد الاشتراك الطويلة الذين كانوا يسددون الاشتراكات وفق الحدود القصوى للأجر التأميني.
وأضاف أن عدد المواطنين الذين يخرجون إلى المعاش سنويًا يقترب من 300 ألف مواطن، ويتم صرف مستحقاتهم وفقًا للقواعد المنظمة لنظام التأمينات.
لماذا تختلف قيمة المعاشات؟
وأشار عوض إلى أن اختلاف قيم المعاشات بين المواطنين يرجع إلى طبيعة الاشتراك التأميني، موضحًا أن هناك أصحاب معاشات قديمة منذ عقود يحصلون على مبالغ مرتفعة نتيجة استمرار الاشتراك لفترات طويلة وبقيم أعلى.
وفي المقابل، فإن بعض أصحاب المعاشات المنخفضة ترجع أسبابها إلى قصر مدة الاشتراك أو انخفاض الأجر التأميني خلال فترة العمل، مؤكدًا أن قيمة المعاش ليست ثابتة وإنما تُحدد وفق معايير الاشتراك ومدته.
وشدد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على أن تطوير منظومة المعاشات يعد عملية طويلة الأجل، تحتاج إلى تطبيق تدريجي لضمان تحقيق أهداف الإصلاح دون التأثير على حقوق المؤمن عليهم، مؤكدًا استمرار الدولة في تحديث النظام بما يحقق مزيدًا من الكفاءة والاستدامة.


