الخميس 25 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

قفزة دولية للجامعات المصرية.. 45 مؤسسة تعليمية ضمن تصنيف التايمز للتنمية المستدامة 2026

الخميس 25/يونيو/2026 - 11:37 ص
وزير التعليم العالي
وزير التعليم العالي

حققت الجامعات المصرية إنجازًا جديدًا على الساحة الدولية، بعدما سجلت حضورًا قويًا في تصنيف التايمز لتأثير الجامعات لعام 2026، والذي يُعد أحد أبرز المؤشرات العالمية لقياس مدى مساهمة مؤسسات التعليم العالي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وكشفت نتائج التصنيف عن إدراج 45 جامعة مصرية ضمن النسخة الأحدث، في دلالة واضحة على التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التعليم العالي في مصر، إلى جانب تحسن ملحوظ في ترتيب عدد من الجامعات داخل مختلف فئات التصنيف.

جاءت بعض الجامعات المصرية في مراكز متقدمة نسبيًا، حيث تواجدت جامعة أسوان والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ضمن الفئة (101-200) عالميًا، فيما حلت جامعة الإسكندرية ضمن الشريحة (201-300).

وضمت الفئة (301-400) عددًا من الجامعات الكبرى، من بينها جامعات القاهرة والمنصورة وأسيوط وبنها، بينما شملت الفئة (401-600) جامعات مثل عين شمس وقناة السويس والسويس والجامعة المصرية اليابانية وجامعة الجيزة الجديدة.

كما ظهرت مجموعة أخرى من الجامعات ضمن الفئات من (601-800) وحتى (1501+)، ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة المصرية في التصنيف، سواء من الجامعات الحكومية أو الخاصة أو الأهلية والدولية.

ولم يقتصر التميز على التواجد العددي فقط، بل امتد إلى تحقيق مراكز متقدمة عالميًا في عدد من أهداف التنمية المستدامة، حيث نجحت الجامعات المصرية في اقتحام قائمة أفضل 100 جامعة على مستوى العالم في عدة مؤشرات رئيسية.

ففي هدف القضاء على الفقر، جاءت جامعة القاهرة ضمن أفضل 50 جامعة عالميًا، بينما سجلت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا حضورًا مميزًا في أكثر من مؤشر، أبرزها التعليم الجيد والعمل اللائق والنمو الاقتصادي.

كما برزت جامعة الإسكندرية عالميًا في مجالي المياه النظيفة والطاقة النظيفة، محققة مراكز متقدمة للغاية، فيما ظهرت جامعة المنصورة ضمن أفضل الجامعات عالميًا في الابتكار والبنية التحتية.

وسجلت جامعات أخرى نتائج لافتة، مثل جامعة عين شمس في مجال الاستهلاك المسؤول، وجامعة السويس في الحياة تحت الماء، وجامعة أسوان في الشراكات الدولية والتنمية المستدامة، وهو ما يعكس تنوع إسهامات الجامعات المصرية في مختلف مجالات التنمية.

دعم حكومي ورؤية استراتيجية

من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذا التقدم يعكس التزام الجامعات المصرية بدورها في دعم خطط التنمية المستدامة، من خلال تطوير جودة التعليم وتعزيز البحث العلمي وبناء شراكات فعالة مع المؤسسات المحلية والدولية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على دمج مفاهيم الاستدامة في مختلف الأنشطة الأكاديمية والبحثية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، ويسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

دعم التنافسية الدولية

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الدولة مستمرة في دعم الجامعات لتعزيز قدرتها التنافسية عالميًا، من خلال تطوير منظومة البحث العلمي وزيادة التعاون الدولي، فضلًا عن دعم نشر الأبحاث في المجلات العلمية ذات التأثير المرتفع.

كما أشار إلى الدور الحيوي الذي يقوم به بنك المعرفة المصري في توفير مصادر علمية متقدمة، ما ساهم في رفع جودة الإنتاج البحثي وزيادة معدلات الاستشهادات العلمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تصنيف الجامعات المصرية دوليًا.

ويُعد تصنيف التايمز لتأثير الجامعات التصنيف العالمي الوحيد الذي يقيس أداء الجامعات بناءً على مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17، حيث شملت نسخة 2026 تقييم أكثر من 1600 جامعة من مختلف دول العالم.

ويعتمد التصنيف على مجموعة من المعايير، تشمل جودة البحث العلمي، وكفاءة الإدارة والحوكمة، ودور الجامعة في خدمة المجتمع، بالإضافة إلى العملية التعليمية، وذلك من خلال مؤشرات دقيقة تجمع بين البيانات الكمية والنوعية.