الخميس 25 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

مخاوف الإمدادات العالمية تعزز جاذبية أسهم البنية التحتية للغاز في اليابان

الخميس 25/يونيو/2026 - 08:58 ص
الغاز الطبيعي
الغاز الطبيعي

تتجه الأنظار إلى الشركات اليابانية العاملة في قطاع الغاز الطبيعي المسال، وسط توقعات بأن تكون من أبرز المستفيدين من التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، في ظل تزايد المخاوف بشأن أمن الإمدادات من الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليه من إعادة تشكيل خريطة تجارة الطاقة العالمية.

ويرى محللون أن الاضطرابات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية عززت التوجه نحو بناء سلاسل إمداد بديلة للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ودول جنوب شرق آسيا، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات اليابانية المتخصصة في البنية التحتية والمعدات المرتبطة بهذا القطاع.

وقال كازوهيرو تويودا، رئيس قسم الأسهم اليابانية لدى شركة «شرودر إنفستمنت مانجمنت»، إن الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تحول هيكلي في أنماط شراء الطاقة عالميًا، مضيفًا أن الشركات القادرة على الاستفادة من التوسع المتوقع في محطات الغاز الطبيعي المسال قد تمثل فرصًا استثمارية واعدة خلال السنوات المقبلة.

وجاءت هذه التوقعات في أعقاب المخاوف التي أثارها توقف إنتاج الغاز في قطر خلال مارس الماضي، إثر تداعيات الحرب، حيث تمثل الدوحة نحو 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم. ورغم توقع استعادة معظم الطاقة التصديرية القطرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، فإن التقديرات تشير إلى أن العودة الكاملة إلى مستويات الإنتاج السابقة قد تستغرق عدة سنوات.

وأسهمت هذه التطورات في تعزيز الإقبال على أسهم الشركات اليابانية العاملة في مجال معدات ومنشآت الغاز الطبيعي المسال، إذ تفوقت أسهم شركات مثل «نيكيسو»، المتخصصة في تصنيع المضخات المستخدمة في نقل الغاز المسال، إلى جانب شركتي «كيتز» و«يوكوغاوا إلكتريك»، على أداء مؤشر «توبكس» الياباني منذ الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ويؤكد خبراء أن الشركات اليابانية تمتلك خبرات متراكمة في مختلف مراحل سلسلة إمداد الغاز الطبيعي المسال، بدءًا من تصميم وإنشاء المصانع، مرورًا بتوريد التوربينات والمعدات، وصولًا إلى تصنيع المكونات المستخدمة في عمليات النقل والتخزين.

وقال فوميو ماتسوموتو، كبير الاستراتيجيين لدى شركة «أوكاسان سيكيوريتيز»، إن اليابان تتمتع بمكانة رائدة في مجال مصانع الغاز الطبيعي المسال ومكوناتها، مشيرًا إلى أن الحاجة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للغاز المسال عالميًا ستظل عامل دعم رئيسيًا للأسهم اليابانية المرتبطة بالقطاع على المدى الطويل.

ورغم ذلك، يرى بعض المحللين أن الزخم الحالي قد يكون محدودًا، في ظل غياب مؤشرات واضحة على إطلاق مشروعات جديدة خارج الشرق الأوسط، معتبرين أن تحركات الأسواق تستند حتى الآن إلى توقعات مستقبلية أكثر من اعتمادها على استثمارات فعلية.

وفي الوقت نفسه، لا تزال أسعار عقود الغاز الطبيعي المسال الآجلة في شمال شرق آسيا أعلى بأكثر من 40% مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب الإيرانية، ما يعكس استمرار المخاوف بشأن استقرار سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، حتى مع تحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز.