الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

النفط يتعرض لضغوط جديدة.. تشغيل مصافي الصين يهبط لأدنى مستوى في 9 سنوات

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 11:44 ص
بانكير

تعرضت أسواق النفط لضغوط جديدة بعد هبوط معدلات تشغيل المصافي المستقلة في الصين إلى أدنى مستوى لها خلال تسع سنوات، في مؤشر على استمرار ضعف الطلب من أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، وهو ما ينعكس على حركة الأسواق العالمية وصادرات الخام الإيراني.

تشغيل مصافي النفط يسجل مستوى قياسيا منخفضا

تراجعت معدلات تشغيل مصافي النفط المستقلة في الصين، المعروفة باسم "أباريق الشاي"، إلى 50.5% خلال الأسبوع المنتهي في 21 يونيو، بحسب بيانات شركة "جيه إل سي" للاستشارات.

ويعد هذا المستوى هو الأدنى منذ عام 2017، بل جاء أقل من المستويات التي سجلتها المصافي خلال فترة جائحة كورونا، نتيجة ارتفاع تكاليف اللقيم وضعف الطلب المحلي على الوقود، إلى جانب القيود المفروضة على صادرات المشتقات النفطية.

ضعف الطلب الصيني يضغط على النفط الإيراني

أدى تراجع شهية الصين للنفط إلى تقليص وارداتها من الخام بشكل ملحوظ منذ اندلاع التوترات الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير، بعد الارتفاع الحاد في الأسعار.

كما يعكس هذا التراجع استمرار التحول داخل الصين نحو مصادر الطاقة الكهربائية والاعتماد بشكل أكبر على المركبات الكهربائية والطاقة النظيفة، وهو ما يقلل استهلاك الوقود التقليدي ويؤثر على الطلب العالمي على النفط.

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه إيران زيادة صادراتها النفطية مستفيدة من إعفاء أمريكي مؤقت من العقوبات، إلا أن ضعف ربحية عمليات التكرير قد يحد من زيادة مشتريات المصافي الصينية.

توقعات باستمرار تراجع تشغيل المصافي

وقالت إيما لي، كبيرة محللي السوق الصينية لدى شركة "فورتكسا"، إن المصافي المستقلة لا تعاني نقصًا في إمدادات النفط الخام، حيث لا تزال المخزونات التجارية في مقاطعة شاندونغ أعلى من مستويات بداية عام 2025.

وأضافت أن معدلات تشغيل المصافي واصلت الانخفاض خلال النصف الثاني من يونيو، متوقعة أن يسجل شهر يوليو أدنى مستويات التشغيل قبل أن تبدأ المصافي في التعافي تدريجيًا.

ماذا يعني ذلك لسوق النفط؟

يرى محللون أن استمرار ضعف تشغيل المصافي الصينية قد يبقي أسعار النفط تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تباطؤ الطلب من أكبر مستورد عالمي للخام، وهو ما قد يؤثر على حركة الأسواق العالمية ويحد من أي ارتفاعات قوية في أسعار النفط إذا استمرت الظروف الحالية دون تغيرات كبيرة.