الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

اليورو يتراجع أمام الدولار مع اتساع فجوة أسعار الفائدة بين أوروبا وأمريكا

الثلاثاء 23/يونيو/2026 - 03:05 م
اليورو
اليورو

تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار الأمريكي منذ أغسطس الماضي، متأثراً بتزايد الفجوة بين توجهات السياسة النقدية في منطقة اليورو والولايات المتحدة، في ظل استمرار حالة الترقب لدى المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وجاء انخفاض العملة الأوروبية الموحدة مدفوعاً بالتصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، والتي أشارت إلى إمكانية مواصلة نهج التيسير النقدي لدعم النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو، في وقت يتمسك فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياسة نقدية أكثر تشدداً بهدف احتواء الضغوط التضخمية.

ويرى محللون أن اتساع الفارق بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو يعزز جاذبية الأصول المقومة بالدولار، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من العملة الأمريكية على حساب اليورو، خاصة مع استمرار صدور بيانات اقتصادية أمريكية تعكس متانة سوق العمل والنشاط الاقتصادي.

وساهمت التوقعات المتزايدة بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو حتى الاتجاه إلى زيادات إضافية إذا اقتضت الضرورة، في تعزيز مكاسب الدولار، بينما يواجه الاقتصاد الأوروبي تحديات مرتبطة بضعف النمو وتباطؤ النشاط الصناعي وتراجع مستويات الطلب.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن استمرار التباين بين السياسات النقدية قد يبقي اليورو تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لاسيما إذا أقدم البنك المركزي الأوروبي على مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد، في الوقت الذي يواصل فيه الفيدرالي الأمريكي تبني نهج حذر تجاه تخفيف القيود النقدية.

كما يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وتأثيرها على حركة العملات الرئيسية، في ظل تزايد حالة عدم اليقين بشأن وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، واتجاهات التجارة الدولية، ومستقبل أسعار الطاقة.

ويعد تحرك اليورو مؤشراً مهماً على ثقة الأسواق في أداء الاقتصاد الأوروبي، كما يعكس التغيرات في توقعات المستثمرين بشأن السياسات النقدية لكبرى البنوك المركزية، وهو ما يجعل العملة الأوروبية عرضة لتقلبات متزايدة خلال المرحلة المقبلة.

ويرى مراقبون أن استقرار اليورو سيظل مرهوناً بقدرة اقتصادات منطقة اليورو على استعادة زخم النمو، وتحسن المؤشرات الاقتصادية، فضلاً عن وضوح الرؤية بشأن توجهات البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعاته المقبلة.