الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة.. والذهب يتحرك عند مستويات قوية
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الجمعة 19 يونيو 2026 حالة من الاستقرار عند مستويات مرتفعة نسبيًا، بعد الارتفاع المحدود الذي سجلته خلال تعاملات أمس الخميس، مدعومة بتعافي أسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، واستعادة الأوقية لمستوى 4300 دولار.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6914 جنيهًا وفقًا لآخر تحديثات السوق المحلية، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6050 جنيهًا.
كما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5185 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 48400 جنيه، وسط حالة من الترقب في سوق الصاغة لحركة الأسعار خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى المحلي أو العالمي.
وكانت أسعار الذهب قد شهدت ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات أمس الخميس، متأثرة بتحسن أداء المعدن النفيس عالميًا، مع عودة الأوقية للصعود فوق مستوى 4300 دولار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على التسعير داخل السوق المصرية، التي تتأثر بشكل لحظي بتحركات البورصات العالمية وسعر الدولار.
وعلى الصعيد العالمي، لا تزال تحركات الذهب مرتبطة بشكل وثيق بتوقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، حيث قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه الأخير الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.5%، في أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفن وارش، وهو ما يعكس استمرار النهج المتشدد تجاه التضخم.
ويؤثر هذا القرار بشكل مباشر على حركة الذهب، إذ إن تثبيت أو رفع أسعار الفائدة يعزز من جاذبية الدولار الأمريكي، ويحد من الطلب على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مما يضع المعدن النفيس تحت ضغوط متكررة في الأسواق العالمية.
كما تتأثر أسعار الذهب عالميًا بعدة عوامل أخرى، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يؤدي إلى تقليل جاذبية الاستثمار في الذهب مقارنة بالأدوات المالية الأخرى ذات العائد.
ويرى محللون أن استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب مرهون بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب حركة الدولار في أسواق الصرف العالمية، فضلًا عن التغيرات الجيوسياسية التي تؤثر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل الذهب محافظًا على مستويات قوية في السوق المصرية، مع توقعات باستمرار التحركات المحدودة خلال الفترة المقبلة، لحين اتضاح اتجاهات السياسة النقدية العالمية بشكل أكبر.
