الزراعة: 8 ملايين جرعة تطعيم لتحصين الثروة الحيوانية ضد الأمراض الوبائية
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ختام الحملة القومية لتحصين الماشية ضد مرضي الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، والتي نفذتها الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بإجمالي يقارب 8 ملايين جرعة تحصينية على مستوى الجمهورية، في إطار خطة الدولة لحماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي.
وجاءت الحملة تنفيذًا لتوجيهات وزارة الزراعة، بهدف رفع كفاءة منظومة الوقاية البيطرية، والحد من انتشار الأمراض الوبائية التي تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الحيواني واستقرار الأسواق الغذائية، إلى جانب دعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة داخل القطاع الزراعي والبيطري.
تحصين أكثر من 4.3 مليون رأس ضد الحمى القلاعية
وأوضح تقرير رسمي تلقاه علاء فاروق، وزير الزراعة، من الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أنه تم تحصين أكثر من 4.3 مليون رأس ماشية ضد مرض الحمى القلاعية، إلى جانب تحصين أكثر من 3.6 مليون رأس ضد حمى الوادي المتصدع، وهي من أخطر الأمراض التي تؤثر على الثروة الحيوانية في مصر وعدد من الدول.
وأكدت الهيئة أن أعمال التحصين لم تتم بشكل منفصل، بل جاءت ضمن منظومة متكاملة تشمل الترقيم والتسجيل والتقصي الوبائي داخل القرى والمراكز في مختلف المحافظات، بما يضمن وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن الثروة الحيوانية، تساعد في سرعة الاستجابة لأي حالات مرضية محتملة، وتدعم خطط الوقاية المستقبلية.
كما أشارت إلى أن هذه الجهود تمت بالتوازي مع حملات متابعة ميدانية مكثفة، شملت المرور على المزارع الصغيرة والمتوسطة وأسواق الماشية، لرصد الحالة الصحية للحيوانات، والتأكد من وصول التحصينات إلى المستهدفين في الوقت المناسب، بما يحقق أعلى معدلات تغطية ممكنة على مستوى الجمهورية.
منظومة بيطرية متكاملة للوقاية والرصد
وأوضحت الهيئة العامة للخدمات البيطرية أن الحملة القومية لم تكن مجرد عملية تطعيم موسمية، لكنها جزء من منظومة أوسع تستهدف بناء نظام دائم للإنذار المبكر والرصد الوبائي، من خلال متابعة دقيقة للحالة الصحية للماشية في القرى والنجوع.
وشملت الجهود كذلك تنفيذ برامج إرشادية وتوعوية موسعة للمربين، للتأكيد على أهمية الالتزام بالتحصين الدوري، وطرق الوقاية السليمة من الأمراض، وكيفية التعامل مع أي أعراض مرضية تظهر على الحيوانات في وقت مبكر، بما يقلل من فرص انتشار العدوى.
وأكدت الهيئة أن التعاون الإيجابي من جانب المربين كان له دور كبير في نجاح الحملة، إلى جانب التنسيق المستمر بين الوحدات البيطرية والجهات المعنية، ما ساهم في الوصول إلى نتائج قوية تعكس تطور منظومة العمل البيطري في مصر خلال الفترة الأخيرة.
استمرار برامج الوقاية والمتابعة الوبائية
وأكدت وزارة الزراعة استمرار تنفيذ البرامج الوقائية والمتابعة الدورية للحالة الوبائية في جميع المحافظات، مع رفع درجة الاستعداد داخل الوحدات البيطرية، لضمان سرعة التدخل في أي طارئ يتعلق بصحة الحيوان، والحفاظ على استقرار الثروة الحيوانية.
كما شددت الوزارة على أهمية التزام المربين بالتحصينات الدورية، والتعاون الكامل مع الفرق البيطرية المنتشرة في القرى، إلى جانب الإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه مرضية عبر الوحدات البيطرية أو الخط الساخن المخصص لذلك، بما يساهم في الحد من انتشار الأمراض وحماية ممتلكات المربين.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية الدولة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، من خلال دعم قطاع الثروة الحيوانية ورفع كفاءته الإنتاجية، بما ينعكس على زيادة المعروض من اللحوم والألبان وتحسين جودة المنتجات الحيوانية في السوق المحلي.
دعم مباشر للأمن الغذائي والتنمية المستدامة
وتؤكد وزارة الزراعة أن هذه الحملة تمثل خطوة مهمة ضمن سلسلة من البرامج المستمرة التي تستهدف حماية الثروة الحيوانية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتقليل الفاقد الناتج عن الأمراض الوبائية، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق الاكتفاء النسبي من المنتجات الحيوانية.
كما تعكس الحملة توجهًا واضحًا نحو تطوير منظومة العمل البيطري في مصر، من خلال الاعتماد على البيانات الدقيقة، والتوسع في برامج التحصين والرصد، وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمربين، بما يضمن استدامة الموارد الحيوانية، ويخدم أهداف التنمية الزراعية الشاملة في البلاد.
