برلمانية تهاجم مشروع موازنة 2026: لا نفعل شيئًا سوى الموافقة على القروض
أعلنت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، رفضها مشروع الموازنة العامة المصرية 2026، منتقدة ما وصفته بالاعتماد المتزايد على الاقتراض، ومؤكدة أن الأرقام الواردة بالموازنة لا تعكس الواقع الاقتصادي الحالي ولا التحديات التي يواجهها المواطنون.
وقالت النائبة خلال تصريحات تلفزيونية إن الموازنة المطروحة تفتقر إلى بيانات حديثة يمكن الاستناد إليها في تحديد أولويات الإنفاق العام، معتبرة أن غياب المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية المحدثة يؤثر على دقة المستهدفات الحكومية المتعلقة بمعدلات الفقر ومستويات المعيشة.
انتقادات لسياسة الاقتراض
وشددت عضو مجلس النواب على أن الاعتماد المستمر على القروض يثير العديد من التساؤلات حول جدوى السياسات الاقتصادية الحالية، مؤكدة أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب التوسع في المشروعات الإنتاجية وزيادة معدلات الاستثمار، بما يسهم في توفير موارد حقيقية للدولة وتقليل الحاجة إلى الاستدانة.
وأضافت أن استمرار الموافقة على القروض دون وجود عوائد إنتاجية واضحة يضع أعباء إضافية على الاقتصاد، مطالبة بضرورة تعزيز القطاعات القادرة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخلق فرص عمل جديدة.
جدل حول معدلات الفقر ومستهدفات الموازنة
وأشارت النائبة إلى وجود فجوة بين بعض المستهدفات الواردة في مشروع الموازنة والواقع الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بمعدلات الفقر والحماية الاجتماعية، موضحة أن التغيرات الاقتصادية التي شهدتها السنوات الأخيرة تستدعي تحديث قواعد البيانات المستخدمة في إعداد الخطط الحكومية.
وأكدت أن دقة البيانات الاقتصادية تعد عنصرًا أساسيًا في توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وضمان فعالية برامج الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة في توزيع الموارد.
تساؤلات حول معدلات النمو الاقتصادي
كما أثارت النائبة تساؤلات بشأن مستهدفات النمو الاقتصادي الواردة في مشروع الموازنة، مشيرة إلى ضرورة أن تستند التقديرات الاقتصادية إلى مؤشرات واقعية تتوافق مع الأوضاع المحلية والعالمية.
وأضافت أن مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية تتطلب خططًا واضحة تعتمد على زيادة الإنتاج وتحفيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو ومستويات المعيشة.
أهمية تعزيز الإنفاق على الخدمات الأساسية
وأكدت إيرين سعيد أن زيادة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم تمثل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى رؤية متكاملة تضمن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه المخصصات، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية والمالية بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الاستقرار المالي، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
