الأربعاء 17 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

أزمة تسعير الكهرباء تتصاعد داخل البرلمان.. مطالب بتجميد إلغاء نظام الشرائح

الأربعاء 17/يونيو/2026 - 03:47 م
العداد الكودي
العداد الكودي

تشهد الساحة البرلمانية في مصر حالة من الجدل الواسع بعد مطالبة 59 نائبًا بمجلس النواب بتجميد قرار وزارة الكهرباء المتعلق بإلغاء نظام الشرائح في احتساب استهلاك الكهرباء للعدادات الكودية، واستبداله بنظام تسعير موحد دون تدرج. وجاءت هذه المطالب خلال اجتماع لجنة الطاقة والبيئة برئاسة المهندس طارق الملا، وسط نقاشات حادة حول تداعيات القرار على المواطنين.

غياب الحكومة يثير الاستياء داخل البرلمان

أثار غياب وزير الكهرباء عن اجتماع مناقشة طلبات الإحاطة حالة من الاستياء بين النواب، الذين اعتبروا أن عدم الحضور يضعف مناقشة ملف حساس يمس قطاعًا حيويًا يرتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين اليومية. وطالب عدد من النواب بضرورة وجود موقف حكومي واضح يوضح آليات تطبيق القرار وأسبابه الفنية والاقتصادية.

مطالب برلمانية بتجميد القرار

شهد الاجتماع دعوات متكررة من النواب لاتخاذ موقف "حاسم وواضح" تجاه القرار، حيث شدد عدد منهم على ضرورة تجميده لحين إعادة دراسة آثاره الاجتماعية والاقتصادية. وأكد النائب أحمد السنجيدي أن المواطنين يترقبون دور البرلمان في حماية حقوقهم، مشيرًا إلى أن استمرار الجدل دون حسم قد يضع المجلس في موقف حساس أمام الرأي العام، داعيًا إلى الخروج بقرار نهائي يراعي الأوضاع المعيشية.

كما حذرت النائبة إيمان خضر من أن تأجيل مناقشة الملف قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وخروجها عن السيطرة، مطالبة بأن تكون التوصيات الصادرة عن اللجنة ملزمة لضمان حماية حقوق المواطنين وعدم زيادة الأعباء عليهم.

إشكاليات تطبيق النظام الجديد

من جانبها، أثارت النائبة نجوى الألفي تساؤلات حول آلية تطبيق النظام الجديد على العقارات متعددة الطوابق التي تعتمد على العدادات الكودية، مشيرة إلى وجود صعوبات عملية قد تنتج عن تطبيق التسعير الموحد على شرائح مختلفة من المباني السكنية.

واستعرضت الألفي أمثلة من الواقع العملي، متسائلة عن منطقية بعض المخالفات التي يتم تسجيلها بشكل متفاوت بين أدوار العقار الواحد، وهو ما يعكس – بحسب قولها – حاجة القرار إلى مزيد من المراجعة والتدقيق قبل التنفيذ.

انتقادات حادة للحكومة ومطالب بالتدخل السياسي

وفي سياق متصل، صعّد النائب أشرف السعيد من لهجته داخل اللجنة، مطالبًا بتجميد القرار بشكل فوري، مؤكدًا أن الأعباء الإضافية على المواطنين غير مقبولة في الوقت الحالي. وقال إن البرلمان يجب أن يتخذ قراره دون انتظار حضور الوزير، في إشارة إلى ضرورة تحرك تشريعي عاجل.

كما أشار إلى أن الحكومة تتحمل أعباء كبيرة على القيادة السياسية في ظل سعي الدولة لتخفيف الضغوط عن المواطنين، خاصة محدودي الدخل، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لحماية الفئات الأكثر تأثرًا بأي زيادات محتملة في فواتير الكهرباء.

أزمة مفتوحة أمام الحكومة والبرلمان

تعكس المناقشات داخل مجلس النواب اتساع دائرة الجدل حول مستقبل نظام تسعير الكهرباء في مصر، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على المواطنين. وبينما يطالب عدد من النواب بتجميد القرار وإعادة دراسته، تتمسك الحكومة – وفق ما يشير إليه سياق النقاش – بضرورة تطوير آليات التسعير بما يتناسب مع استهلاك الكهرباء والعدالة في التوزيع.

وتبقى الأزمة مفتوحة على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة من قرارات قد تحدد مستقبل نظام الشرائح، وتأثيره على ملايين المستهلكين في مختلف المحافظات.