الأربعاء 17 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الأضخم في تاريخها.. 60 مليار جنيه لثورة جديدة في شبكة الكهرباء والطاقة المتجددة بمصر

الأربعاء 17/يونيو/2026 - 01:00 ص
الطاقة الجديدة والمتجددة
الطاقة الجديدة والمتجددة

الكهرباء بقت واحدة من أهم ركائز التنمية في أي دولة، خصوصًا مع التوسع في المدن الجديدة والمناطق الصناعية ومشروعات الطاقة المتجددة.

وعشان تواكب الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة، بدأت مصر تنفيذ واحدة من أكبر خطط تطوير شبكة الكهرباء في تاريخها، باستثمارات تصل إلى 60 مليار جنيه، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الشبكة واستيعاب مشروعات الطاقة النظيفة اللي بيتزايد حجمها عامًا بعد عام. 

خلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع الكهرباء في مصر تحولًا كبيرًا، بعدما انتقلت الدولة من مرحلة مواجهة نقص الطاقة إلى مرحلة بناء فائض إنتاجي كبير يسمح بالتوسع في المشروعات التنموية والصناعية.

لكن مع استمرار النمو السكاني والتوسع العمراني، أصبحت الحاجة ملحة لتطوير شبكات النقل والتوزيع بما يتناسب مع حجم القدرات الكهربائية الجديدة.

ومن هنا جاءت خطة ضخ استثمارات تقدر بنحو 60 مليار جنيه لتطوير شبكة الكهرباء، والتي تعد من أكبر الاستثمارات التي يتم توجيهها لهذا القطاع الحيوي.

الهدف لا يقتصر على زيادة القدرة الاستيعابية للشبكة فقط، وإنما يشمل أيضًا تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد وضمان وصول الكهرباء بصورة مستقرة وآمنة إلى مختلف أنحاء الجمهورية.

وتلعب شبكات النقل الكهربائية دورًا محوريًا في منظومة الطاقة، لأنها الحلقة التي تربط محطات الإنتاج بالمنازل والمصانع والمشروعات المختلفة.

وكلما زادت قدرات إنتاج الكهرباء، أصبحت الحاجة أكبر إلى شبكات قوية تستطيع نقل هذه الطاقة بكفاءة دون حدوث اختناقات أو أعطال تؤثر على الخدمة.

وتأتي هذه التوسعات بالتزامن مع الطفرة الكبيرة التي تشهدها مشروعات الطاقة المتجددة في مصر، سواء في مجال الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح.

فالدولة تستهدف زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب شبكة كهرباء حديثة قادرة على استيعاب كميات ضخمة من الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة.

كما تشمل أعمال التطوير إنشاء خطوط ومحطات جديدة وتحديث المحطات القائمة باستخدام تقنيات حديثة تساعد على رفع كفاءة التشغيل وتحسين الاعتمادية. هذه الخطوات لا تساهم فقط في تحسين الخدمة للمواطنين، لكنها تدعم أيضًا جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية التي تحتاج إلى بنية كهربائية قوية ومستقرة.

وتكتسب هذه المشروعات أهمية خاصة مع التوسع في المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة وغيرها من المشروعات القومية الكبرى، والتي تحتاج إلى شبكات كهرباء متطورة قادرة على تلبية احتياجاتها المستقبلية لسنوات طويلة.

كذلك تساهم الاستثمارات الجديدة في تعزيز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للطاقة، خاصة مع التوسع في مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، وهو ما يفتح المجال أمام تصدير الكهرباء والاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للبلاد.

ومع ضخ 60 مليار جنيه في تطوير الشبكة، تدخل مصر مرحلة جديدة من تحديث البنية التحتية للطاقة، مرحلة لا تعتمد فقط على إنتاج الكهرباء بكميات كبيرة، بل تركز أيضًا على بناء شبكة ذكية وقوية قادرة على دعم التنمية الاقتصادية واستيعاب مشروعات الطاقة المتجددة التي تمثل مستقبل قطاع الطاقة في العالم كله.

وبذلك تصبح شبكة الكهرباء المصرية أكثر جاهزية لمواجهة احتياجات المستقبل ودعم خطط النمو خلال السنوات القادمة.