الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنك اليابان يرفع الفائدة إلى 1%.. أعلى مستوى منذ 31 عامًا

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 09:18 ص
بنك اليابان المركزي
بنك اليابان المركزي

قرر بنك اليابان رفع سعر الفائدة قصير الأجل من 0.75% إلى 1%، في خطوة تعد الأولى منذ ديسمبر الماضي، لتصل تكاليف الاقتراض في البلاد إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1995، في إطار مساعيه لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة وإعادة السياسة النقدية إلى مسارها الطبيعي.

وجاء القرار، الذي كان متوقعًا على نطاق واسع من قبل الأسواق والمحللين، في وقت تواجه فيه اليابان تحديات اقتصادية مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والوقود، نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق النفط العالمية.

وأوضح البنك المركزي، في بيان عقب اجتماعه الدوري، أن المخاطر المرتبطة بتباطؤ الاقتصاد بسبب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط تراجعت نسبيًا بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى تخفيف أعباء ارتفاع أسعار الوقود على الأسر والشركات، فضلًا عن التقدم المحرز في تأمين مصادر بديلة للطاقة.

وفي المقابل، أشار البنك إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم، موضحًا أن الشركات بدأت تمرير الزيادات في تكاليف الطاقة والمواد الخام إلى المستهلكين بوتيرة أسرع، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة.

وأكد البنك أن توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل واصلت الارتفاع، ما يزيد من احتمالات تجاوز معدلات التضخم المستويات المستهدفة، وهو ما استدعى اتخاذ خطوة إضافية نحو تشديد السياسة النقدية.

وصدر القرار بأغلبية سبعة أصوات مقابل صوت واحد معارض، فيما تغيب محافظ البنك كازو أويدا عن الاجتماع بسبب خضوعه للعلاج في أحد المستشفيات.

وعقب الإعلان عن القرار، سجل الين الياباني ارتفاعًا طفيفًا أمام الدولار الأمريكي، في إشارة إلى تفاعل الأسواق الإيجابي مع توجه البنك المركزي نحو تشديد السياسة النقدية.

ويرى محللون أن رفع الفائدة يعكس تحولًا تاريخيًا في السياسة النقدية اليابانية، التي اتسمت لسنوات طويلة بأسعار فائدة شديدة الانخفاض لدعم النمو الاقتصادي. كما يعكس سعي السلطات النقدية إلى تحقيق توازن بين احتواء التضخم والحفاظ على وتيرة التعافي الاقتصادي في ثالث أكبر اقتصاد عالمي.

ويأتي القرار في وقت تتجه فيه العديد من البنوك المركزية الكبرى حول العالم، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي، إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا لمواجهة موجات التضخم العالمية.