مونديال التاريخ والمليارات ينطلق اليوم بمشاركة 48 منتخباً واستثمارات فلكية
تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة حول العالم اليوم الخميس، 11 يونيو 2026، نحو الملاعب المونديالية في قارة أميركا الشمالية، حيث يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إشارة البدء لانطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، والتي تتقاسم استضافتها كل من الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، والمكسيك، وتستمر منافساتها المثيرة حتى التاسع عشر من شهر يوليو المقبل.
وتأتي هذه النسخة الاستثنائية كأكبر حدث كروي يشهده كوكب الأرض تاريخياً، إذ تشهد البطولة لأول مرة توسيع قاعدة المشاركة لتضم 48 منتخباً وطعماً بدلاً من 32 منتخباً في السابق، مما يضمن تنظيم 104 مباريات قوية موزعة على 16 ملعباً عالمياً في 16 مدينة مستضيفة، بواقع 11 مدينة أميركية، و3 مدن مكسيكية، ومدينتين كنديتين.
وتتزامن القفزة الفنية التاريخية مع زخم اقتصادي غير مسبوق وطفرة مالية هي الأضخم على الإطلاق في شتى الأنشطة المرتبطة بالتنظيم، سواء على صعيد حجم الإنفاق الاستثماري أو العوائد والدخل؛ حيث تخطت القيمة التسويقية المجمعة للمنتخبات الـ 48 المشاركة حاجز 19.6 مليار دولار (ما يعادل 17 ملياراً و200 مليون يورو)، في حين يبني الفيدرالي الدولي لكرة القدم (فيفا) آماله على تحقيق إيرادات إجمالية قياسية تصل إلى حدود 9 مليارات دولار.
رقماً قياسياً لافتاً
كما تسجل هذه النسخة رقماً قياسياً لافتاً في تاريخ المشاركات العربية بوجود 8 منتخبات دفعة واحدة هي: مصر، والمغرب، والجزائر، وتونس، والسعودية، والعراق، والأردن، وقطر.
جوائز مالية تاريخية وضمانات كبرى لمنتخب مصر والفرق العربية
وقام الاتحاد الدولي بتعديل هيكل الجوائز المالية ورفع مخصصاتها الإجمالية لتصل إلى 871 مليون دولار، مقارنة بنحو 440 مليون دولار فقط في نسخة قطر 2022، وذلك استجابة لطلبات الاتحادات الوطنية المتأهلة لمواجهة ارتفاع تكاليف التحضير؛ حيث استقر الفيفا خلال اجتماعات الكونجرس الأخيرة في فانكوفر الكندية على توزيع قرابة 600 مليون دولار بالتساوي بين المشاركين، وهو ما يضمن حصول كل منتخب متأهل (بما في ذلك الفراعنة) على 12.5 مليون دولار بشكل قطعي، تنقسم إلى 10 ملايين دولار مكافأة مشاركة و2.5 مليون دولار مخصصة للأعمال التحضيرية، بينما توزع الـ 271 مليون دولار المتبقية كمكافآت مرتبطة بالتقدم في الأدوار الإقصائية وتأمين التذاكر والتفويضات.
أما على صعيد صدارة القيم التسويقية للمنتخبات، فقد فرضت القارة الأوروبية هيمنتها بنسبة 30 بالمئة من الإجمالي المالي، وجاء الترتيب العالمي والعربي للفرق على النحو التالي:
فرنسا في المرتبة الأولى عالمياً بقيمة تسويقية بلغت ملياراً و520 مليون يورو.
إنجلترا في المركز الثاني بفارق 160 مليون يورو خلف المتصدر الفرنسي.
إسبانيا في الترتيب الثالث بقيمة مليار و220 مليون يورو، تليها البرتغال رابعة بمليار و10 ملايين يورو.
ألمانيا والبرازيل وهولندا والأرجنتين والنرويج وبلجيكا تتربع على بقية المراكز العشرة الأولى عالمياً.
المنتخب المغربي يتصدر القائمة العربية ويحتل المركز الـ 12 عالمياً بقيمة بلغت 498.3 مليون يورو.
الجزائر تأتي في المركز الثاني عربياً بواقع 256.9 مليون يورو، تليها مصر في المرتبة الثالثة بـ 116.48 مليون يورو، ثم السعودية بـ 40.68 مليون يورو.
منتخبات العراق، والأردن، وقطر جاءت في مؤخرة الترتيب المالي جنباً إلى جنب مع كورانساو وإيران بقيم تتراوح بين 19 و32 مليون يورو.
80 مليار دولار عوائد النشاط الاقتصادي المونديالي ومزايا الأندية تفيد الأهلي والزمالك
وكشفت دراسة مشتركة بين الفيفا ومنظمة التجارة العالمية عن مؤشرات بالغة الأهمية تشير إلى أن الحراك الاقتصادي الإجمالي المباشر وغير المباشر المرتبط بالمونديال الحالي سيلامس عتبة 80.1 مليار دولار، تتوزع بين 30.5 مليار دولار داخل الولايات المتحدة الأميركية و49.6 مليار دولار في شتى بقاع العالم، وسط توقعات بجذب 6.5 مليون مشجع وضخ إنفاق سياحي يتجاوز 7.5 مليار دولار، إلى جانب الإسهام الفعال في سوق العمل العالمي عبر توفير نحو 824 ألف وظيفة بدوام كامل بأجور إجمالية تصل إلى 20.8 مليار دولار.
وفي سياق متصل، تبدأ الأندية المصرية والاتحادات المحلية في حصد ثمار برنامج مزايا الأندية المستحدث من الفيفا، والذي خصص ميزانية قدرها 355 مليون دولار (250 مليوناً للنهائيات و100 مليون للتصفيات) لتعويض الفرق عن غياب لاعبيها الدوليين بواقع 5000 دولار يومياً عن كل لاعب منذ انضمامه لمعسكر منتخبه وحتى نهاية مشواره، إلى جانب 2362 دولاراً عن كل مباراة في التصفيات.
ويتربع النادي الأهلي على صدارة الأندية المصرية المستفيدة مالياً من هذه المخصصات، بينما يتوقع أن يجني غريمه التقليدي نادي الزمالك عوائد تصل إلى نصف مليون دولار نظير تواجد ثلاثة من لاعبيه في المحفل العالمي، ليمثل المونديال الحالي سباقاً حقيقياً للمليارات داخل وخارج المستطيل الأخضر.
