الأربعاء 10 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

التضخم في مصر يواصل التراجع.. انخفاض أسعار الغذاء يخفف الضغوط على المواطنين

الأربعاء 10/يونيو/2026 - 11:09 ص
بانكير

شهد معدل التضخم في المدن المصرية تراجعًا للشهر الثاني على التوالي خلال مايو 2026، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن الأوضاع السعرية لبعض السلع الأساسية رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي سجل 14.6% خلال مايو الماضي، مقابل 14.9% في أبريل، مدعومًا بانخفاض أسعار عدد من السلع الغذائية وزيادة المعروض من المنتجات الزراعية في الأسواق.

تراجع أسعار الغذاء يدعم التضخم

وجاء انخفاض التضخم بالتزامن مع تراجع ملحوظ في أسعار الخضروات والفاكهة خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة زيادة الإنتاج المحلي مع دخول الموسم الصيفي. كما شهدت أسواق الدواجن والبيض انخفاضات ملحوظة، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط السعرية على الأسر المصرية.

ويرى متابعون أن تراجع أسعار الغذاء لعب دورًا رئيسيًا في الحد من تأثير الزيادات الأخيرة التي شهدتها بعض الخدمات والطاقة، وساعد على استمرار مسار هبوط التضخم للشهر الثاني على التوالي.

ضغوط الطاقة لم توقف تراجع التضخم

ورغم الانخفاض المسجل، لا يزال التضخم يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود والغاز والخدمات المختلفة، وهي زيادات جاءت في ظل التطورات الإقليمية وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.

وخلال الأشهر الماضية اتخذت الحكومة عدة إجراءات لتعديل أسعار بعض الخدمات والمنتجات المرتبطة بالطاقة، إلا أن تراجع أسعار السلع الغذائية الأساسية ساهم في امتصاص جزء من هذه الضغوط ومنع ارتفاع التضخم بوتيرة أكبر.

توقعات التضخم خلال الفترة المقبلة

وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن التضخم قد يواصل التحرك داخل نطاقات أقل حدة خلال النصف الثاني من العام الجاري، خاصة إذا استمرت وفرة السلع الغذائية واستقرت الأسواق العالمية.

كما تتوقع مؤسسات مالية وخبراء اقتصاد أن يستقر التضخم بالقرب من مستوى 14% بنهاية عام 2026، مع إمكانية تسجيل تراجعات إضافية حال استمرار تحسن المعروض من السلع الأساسية وتراجع الضغوط الخارجية.

ويُعد استمرار انخفاض التضخم أحد المؤشرات المهمة للاقتصاد المصري، لما له من تأثير مباشر على القوة الشرائية للمواطنين ومستويات الأسعار في الأسواق، خاصة مع ترقب المستهلكين لأي تحسن إضافي في تكلفة السلع والخدمات خلال الأشهر المقبلة.