شهية المستثمرين تتحدى الفائدة المرتفعة.. أذون الخزانة تجذب طلبات ضخمة
تجاوز البنك المركزي المصري، نيابة عن وزارة المالية، المستهدف المحدد في عطاء أذون الخزانة اليوم الأحد بفارق كبير، بعدما باع أدوات دين قصيرة الأجل بقيمة 103.63 مليار جنيه، مقابل مستهدف كان يبلغ 55 مليار جنيه فقط، بزيادة تقارب 89%.
وجاء الإقبال الحكومي المكثف على الاقتراض المحلي رغم استمرار صعود أسعار الفائدة، ما يعكس رغبة وزارة المالية في تأمين احتياجاتها التمويلية العاجلة حتى مع ارتفاع تكلفة الدين.
وأظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع متوسط العائد على أذون الخزانة لأجل 91 يومًا إلى 24.46% مقارنة بـ24.28% في العطاء السابق، فيما صعد متوسط العائد على أذون أجل 273 يومًا إلى 25.66% مقابل 25.58%، في مؤشر واضح على استمرار الضغوط التضخمية وتشدد السياسة النقدية.
ويؤكد هذا التطور أن تكلفة الاقتراض الحكومي لا تزال تسجل مستويات مرتفعة، بينما تواصل الدولة الاعتماد بصورة كبيرة على أدوات الدين المحلية قصيرة الأجل لسد فجوة عجز الموازنة وتمويل بنود الإنفاق العام.
وكان البنك المركزي قد طرح، بالتنسيق مع وزارة المالية، أذون خزانة بقيمة إجمالية 55 مليار جنيه، موزعة بين 15 مليار جنيه لأجل 91 يومًا و40 مليار جنيه لأجل 273 يومًا. إلا أن حجم الطلبات المقبولة دفع الحكومة إلى زيادة الاقتراض إلى أكثر من 103 مليارات جنيه، مستفيدة من استمرار شهية المستثمرين المرتفعة تجاه أدوات الدين الحكومية، رغم مستويات العائد المرتفعة.
ويعكس نجاح الطرح استمرار الثقة في أدوات الدين المحلية، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على تنامي أعباء خدمة الدين مع ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يضع الموازنة العامة أمام تحديات متزايدة خلال الفترة المقبلة.


