2.3 مليار دولار تدفقات أجنبية إلى أدوات الدين المصرية خلال أسبوع.. والتوترات الإقليمية ترفع تكلفة التأمين على الديون
شهدت سوق أدوات الدين الحكومية المصرية تدفقات قوية من المستثمرين الأجانب خلال الأسبوع الماضي، بعدما قفز صافي مشترياتهم إلى نحو 2.3 مليار دولار عبر السوق الثانوية، مقارنة بنحو 1.1 مليار دولار خلال الشهر السابق، ما يعكس عودة شهية المستثمرين للأصول المقومة بالجنيه المصري رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وتأتي هذه التدفقات في وقت تواصل فيه أدوات الدين المصرية جذب اهتمام المستثمرين الباحثين عن عوائد مرتفعة، مدعومة باستقرار نسبي في سوق الصرف وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال الأشهر الأخيرة.
وأظهرت بيانات السوق أن المستثمرين الأجانب سجلوا مشتريات قوية خلال شهر أبريل الماضي تجاوزت ملياري دولار، لتعوض جزءًا من موجة التخارج التي شهدتها السوق في مارس، عندما بلغت صافي المبيعات الأجنبية نحو 4.6 مليار دولار.
وفي المقابل، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات (CDS) بنسبة 2.8% لتصل إلى 306 نقاط أساس بنهاية الأسبوع الماضي، في إشارة إلى زيادة حذر المستثمرين تجاه المخاطر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.
ويربط محللو سوق المال، هذا الارتفاع بإعادة تسعير المخاطر العالمية نتيجة التوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة وتزيد من تكلفة التمويل الخارجي حال استمرارها لفترة طويلة.
ورغم هذه الضغوط، ترى مؤسسات مالية دولية أن الاقتصاد المصري يظل أقل تأثرًا بشكل مباشر بالأزمة الحالية، نظرًا لمحدودية العلاقات التجارية مع إيران، بينما تتركز المخاطر المحتملة في التأثيرات غير المباشرة المرتبطة بأسعار الطاقة العالمية ومعدلات التضخم وتحركات المستثمرين الأجانب في أسواق الدين.
كما تستند النظرة الإيجابية للاقتصاد المصري إلى عدد من المؤشرات الداعمة، أبرزها تراجع مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول بعد سداد جزء كبير منها، إلى جانب النمو القوي في الإيرادات الضريبية وتحسن مستويات السيولة الدولارية.








