الإثنين 01 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مدبولي يناقش فرص إقامة مركز توزيع عالمي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس

الإثنين 01/يونيو/2026 - 02:56 م
بانكير

شهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خطوة جديدة نحو تعزيز مكانتها كمحور إقليمي للتجارة والخدمات اللوجيستية، بعدما ناقش مجلس الوزراء مقترح إنشاء مركز توزيع لوجيستي عالمي داخل المنطقة، في إطار جهود الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعظيم الاستفادة من المشروعات القومية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.

وجاء ذلك خلال اجتماع برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملفات الاستثمار والتجارة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لمتابعة العروض المقدمة من شركات عالمية مهتمة بتنفيذ المشروع.

السويس في قلب حركة التجارة

أكد رئيس الوزراء أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لاستقبال مشروعات لوجيستية ضخمة، في ظل موقعها الجغرافي المتميز وما شهدته من تطوير واسع في البنية التحتية والموانئ وشبكات النقل.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف تحويل المنطقة إلى مركز عالمي للتجارة وإعادة التوزيع، بما يدعم خطط جذب الاستثمارات المباشرة ويعزز دور مصر في سلاسل الإمداد الدولية.

عروض من شركات عالمية

وشهد الاجتماع استعراض عدد من العروض المقدمة من شركات دولية لإنشاء مراكز توزيع لوجيستية عالمية للسلع والبضائع، إلى جانب مناقشة آليات تسريع تنفيذ المشروع بالتنسيق بين الجهات الحكومية المختصة.

كما وجه رئيس الوزراء بأهمية التعاون مع الشركات الجادة القادرة على تنفيذ المشروع وفق المعايير المطلوبة، مع وضع قواعد واضحة لتنظيم وإدارة هذه الأنشطة بما يحقق أفضل عائد اقتصادي للدولة.

خطة للترويج الدولي

ودعا مدبولي إلى إعداد خطة متكاملة للترويج لمصر كمركز إقليمي لإعادة التوزيع والخدمات اللوجيستية، بهدف جذب المزيد من الشركات العالمية لإنشاء مراكزها التشغيلية داخل المناطق الاقتصادية والتنموية المختلفة.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز تنافسية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على المستوى الدولي، خاصة مع تزايد أهمية مراكز التوزيع العالمية في حركة التجارة الحديثة.

مكاسب اقتصادية واسعة

وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيحقق مجموعة من المكاسب الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة، من بينها تنشيط حركة الموانئ وزيادة الطلب على خدمات النقل والتخزين والمناولة، فضلاً عن دعم سلاسل الإمداد ورفع كفاءة حركة البضائع.

كما يسهم المشروع في زيادة الحصيلة الدولارية من خلال أنشطة إعادة التوزيع والخدمات اللوجيستية، بما يعزز موارد الدولة من النقد الأجنبي.

تعزيز مكانة المنطقة الاقتصادية

ويرى مسؤولون أن نجاح المشروع سيمنح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس دورًا أكبر في إدارة حركة التجارة الإقليمية والدولية، مستفيدة من الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في تطوير الموانئ والبنية الأساسية خلال السنوات الأخيرة.

وتراهن الحكومة على أن يشكل المشروع نقلة نوعية جديدة تدعم أهداف تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجيستية، وتفتح المجال أمام جذب المزيد من الاستثمارات وفرص العمل خلال المرحلة المقبلة.