الإثنين 01 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

دفعة جديدة للصناعة.. شركة صينية تضخ 800 مليون دولار في مصر

الإثنين 01/يونيو/2026 - 01:00 ص
صناعة الغزل والنسيج
صناعة الغزل والنسيج

إزاي مصر قدرت تجذب واحدة من أكبر شركات البوليستر في العالم؟، وليه مشروع البوليستر الجديد يعتبر من أهم المشروعات الصناعية في السنوات الأخيرة؟، وإيه أهمية استثمار بيتجاوز 800 مليون دولار داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس؟، وإزاي إنتاج مليون طن سنويًا هيأثر على صناعة الغزل والنسيج في مصر؟، وهل المشروع هيقلل اعتماد المصانع المصرية على استيراد الخامات من الخارج؟

مصر نجحت في خطوة صناعية مهمة جدًا بعد ما قدرت تجذب واحدة من أكبر شركات البوليستر في العالم لتنفيذ مشروع ضخم داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتحديدًا في منطقة السخنة الصناعية.

المشروع الجديد مش مجرد مصنع عادي، لكنه مجمع صناعي متكامل باستثمارات بتتجاوز 800 مليون دولار، وبيستهدف توطين واحدة من أهم الصناعات اللي المصانع المصرية كانت معتمدة فيها بشكل كبير على الاستيراد.

المشروع هيتم تنفيذه بالشراكة بين شركة تيدا مصر ومجموعة "شين فينج مينج" الصينية، وهي من أكبر منتجي البوليستر عالميًا، والمجمع الجديد هيقام على مساحة ضخمة بتقرب من 400 ألف متر مربع، وده بيخليه واحد من أكبر المشروعات الصناعية اللي تم الإعلان عنها مؤخرًا في قطاع الغزل والنسيج.

أهمية المشروع بترجع لأن البوليستر يعتبر مادة أساسية بتدخل في صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات والسجاد والمنسوجات والأقمشة الصناعية، وبدل ما المصانع المصرية تستورد جزء كبير من الخامات دي من الخارج، هيبقى عندها مصدر محلي قادر يوفر احتياجاتها بكميات ضخمة.

الخطة بتستهدف الوصول لطاقة إنتاجية تقرب من مليون طن سنويًا من ألياف وبوليمرات البوليستر بحلول عام 2030، وده رقم ضخم جدًا هيضيف قوة جديدة للصناعة المصرية، المشروع كمان هيتنفذ على 3 مراحل متتالية تبدأ خلال 2026 وتستمر لحد اكتمال المجمع بالكامل.

المرحلتان الأولى والثانية هيركزوا على إنتاج خيوط البوليستر المختلفة بطاقة تتجاوز 360 ألف طن سنويًا، وهي الخامات اللي بتستخدمها مئات المصانع في قطاع الملابس والمنسوجات والمفروشات، ومن المتوقع أن المرحلتين دول لوحدهم يحققوا مبيعات سنوية تقارب 455 مليون دولار.

الميزة الأكبر أن المشروع بيشتغل على ما يُعرف بصناعات "Upstream"، أو الصناعات الأولية اللي بتوفر المواد الخام الأساسية لكل مراحل التصنيع اللاحقة، وده معناه أن مصر مش بس هتصنع المنتج النهائي، لكنها كمان هتصنع المواد الأساسية اللي بتقوم عليها الصناعة كلها.

كمان الشركة الصينية بتخطط لتصدير حوالي 50% من الإنتاج للخارج، مستفيدة من موقع قناة السويس واتفاقيات التجارة الحرة اللي بتمتلكها مصر مع أسواق أفريقيا وأوروبا والدول العربية. وده هيزود الصادرات الصناعية ويدخل عملة أجنبية أكبر للاقتصاد المصري.

وعلى مستوى فرص العمل، المشروع متوقع يوفر حوالي 3000 فرصة عمل مباشرة، بالإضافة لآلاف الوظائف غير المباشرة في النقل والخدمات اللوجستية والصناعات المغذية.

الرسالة الأهم أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بقت قادرة تجذب صناعات ثقيلة ومتقدمة بقيمة مضافة عالية، ومش مجرد مصانع تجميع. ومع دخول عملاق عالمي زي "شين فينج مينج"، مصر بتقرب خطوة جديدة من التحول لمركز إقليمي مهم في صناعة الألياف الصناعية والبوليستر، وده ممكن يغير شكل قطاع الغزل والنسيج بالكامل خلال السنوات الجاية.