«ملك المانجو» الهندي يواجه خسائر قياسية بسبب الحرارة وحرب الشرق الأوسط
تعرض محصول مانجو «ألفونسو» الشهير في الهند، المعروف عالمياً بلقب «ملك المانجو»، لخسائر كبيرة خلال الموسم الحالي، نتيجة موجات الحرارة الشديدة والاضطرابات التجارية المرتبطة بالتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، ما تسبب في تراجع الإنتاج وارتفاع التكاليف بصورة غير مسبوقة.
ويعد مانجو «ألفونسو» من أشهر أنواع المانجو الهندية وأكثرها طلباً في الأسواق العالمية، خاصة في دول الخليج وأوروبا، نظراً لجودته العالية ومذاقه المميز، إلا أن المزارعين هذا العام يواجهون تحديات مناخية وتجارية تهدد الموسم الزراعي وتؤثر على العائدات.
وأفاد مزارعون ومصدرون بأن موجات الحر القياسية التي ضربت مناطق الإنتاج الرئيسية في ولايات غربي الهند أدت إلى تساقط نسبة كبيرة من الثمار قبل نضجها، فضلاً عن تراجع جودة المحصول وانخفاض الإنتاج مقارنة بالمواسم السابقة.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في زيادة أعباء الشحن والتصدير، مع ارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين وتأخر بعض الشحنات، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على صادرات المانجو الهندية إلى الأسواق الخارجية.
وأشار عاملون في قطاع التصدير إلى أن الأسواق الخليجية تمثل وجهة رئيسية لصادرات مانجو «ألفونسو»، وبالتالي فإن أي اضطرابات في خطوط التجارة أو ارتفاع في تكاليف النقل ينعكس سريعاً على أسعار الفاكهة وحجم المبيعات.
وأكد خبراء زراعيون أن التغيرات المناخية باتت تمثل تهديداً متزايداً للقطاع الزراعي في الهند، خاصة للمحاصيل الحساسة للحرارة مثل المانجو، في ظل تكرار موجات الطقس القاسي وارتفاع درجات الحرارة خلال فترات التزهير والنضج.
وفي محاولة لتقليل الخسائر، اتجه بعض المزارعين إلى استخدام وسائل ري حديثة وتقنيات للحفاظ على الأشجار والثمار، إلا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والأسمدة زاد من الضغوط المالية على المنتجين.
ويرى مراقبون أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المانجو الهندية عالمياً خلال الفترة المقبلة، مع تراجع المعروض وزيادة تكاليف التوريد، ما يهدد أحد أبرز المنتجات الزراعية التي تشتهر بها الهند عالمياً.
ويشكل قطاع زراعة المانجو مصدر دخل رئيسياً لآلاف المزارعين في الهند، حيث تعتمد مناطق كاملة على عائدات تصدير هذا المحصول الذي يمثل رمزاً مهماً للزراعة الهندية التقليدية.
