الخبراء يردون
هل يتجه البنك المركزي المصري لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع مايو؟
تتزايد التوقعات داخل الأوساط الاقتصادية بأن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده يوم الخميس المقبل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي والمحلي.
ويرى خبراء مصرفيون أن خيار تثبيت الفائدة يبدو الأقرب خلال المرحلة الحالية، خاصة مع حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، بالتزامن مع استمرار التقلبات في أسعار النفط العالمية وتأثيراتها على معدلات التضخم وتكاليف الاستيراد.
توقعات باستمرار سياسة التوازن النقدي
توقع الدكتور محمد البهواشي أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع مايو، موضحاً أن الظروف الاقتصادية الحالية لا تدعم اتخاذ قرار جديد سواء بالرفع أو الخفض.
وأشار إلى أن معدلات التضخم ما تزال تتحرك ضمن نطاق مستقر نسبياً، دون تسجيل ارتفاعات حادة أو تراجعات كبيرة، وهو ما يدفع البنك المركزي إلى تبني سياسة التوازن للحفاظ على استقرار الأسواق.
وأضاف أن استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تثبيت أسعار الفائدة يعزز من احتمالات اتجاه البنك المركزي المصري إلى القرار نفسه، خاصة مع سعي الدولة للحفاظ على الاستثمارات الأجنبية وتجنب أي ضغوط إضافية على النشاط الاقتصادي.
كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل أحد أبرز التحديات الحالية، لما له من تأثير مباشر على معدلات التضخم وتكلفة الإنتاج والطاقة.
التوترات العالمية تدعم سيناريو التثبيت
وفي السياق نفسه، توقعت الدكتورة سهر الدماطي أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقرر يوم 21 مايو 2026، مشيرة إلى أن التوترات السياسية والاقتصادية العالمية تدفع نحو التريث قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.

وأكدت أن بيانات التضخم الحالية تُعد إيجابية نسبياً، إلا أن حالة عدم اليقين العالمية تتطلب مراقبة التطورات الاقتصادية بحذر خلال الفترة المقبلة.
وفيما يخص تحركات سعر الدولار، أوضحت الدماطي أن الارتفاع المحدود الأخير لا يدعو للقلق، معتبرة أن هذه التحركات طبيعية في ظل تطبيق نظام سعر الصرف المرن المعتمد على العرض والطلب.
وأضافت أن الاقتصاد المصري ما يزال يمتلك عوامل دعم قوية، أبرزها ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي واستمرار جاذبية الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، خاصة أذون الخزانة التي تستفيد من أسعار الفائدة الحالية.
ويرى محللون أن قرار تثبيت الفائدة قد يمنح الأسواق حالة من الاستقرار خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على الأسواق الناشئة.
