الإثنين 18 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
شمول مالي

المصرف المتحد يقود نقاشًا عربيًا حول مستقبل إدارة المخاطر في البنوك

الإثنين 18/مايو/2026 - 03:58 م
المصرف المتحد يقود
المصرف المتحد يقود نقاشًا عربيًا حول مستقبل إدارة المخاطر

شارك المصرف المتحد في فعاليات اليوم الأول من الملتقى السنوي لرؤساء إدارات المخاطر في المصارف العربية، في نسخته الثامنة، والذي ينظمه اتحاد المصارف العربية، بمشاركة واسعة من قيادات القطاع المصرفي وصناع السياسات وخبراء الاقتصاد من مختلف الدول العربية والدولية.

وخلال الجلسات، أدار طارق فايد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد، جلسة نقاشية رفيعة المستوى حملت عنوان: «التحول الاستراتيجي من إدارة المخاطر التقليدية إلى الاستشراف وقيادة المخاطر»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين في البنوك المركزية والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية.

وشارك في الجلسة كل من أماني عبد المنعم حميدة، مدير الإدارة العامة لقطاع الرقابة المكتبية بالبنك المركزي المصري، ومارك فرج، عضو الأمانة العامة للجنة بازل في بنك التسويات الدولية بسويسرا، والدكتور رامي عبيد، كبير الأخصائيين بمصرف قطر المركزي، وأحمد عبد الله، رئيس إدارة المخاطر بمصرف الإمارات للتنمية.

وفي مستهل الجلسة، أكد طارق فايد أن مفهوم إدارة المخاطر في القطاع المصرفي لم يعد يقتصر على الحماية والرقابة التقليدية، بل تطور ليصبح أداة استراتيجية لفهم المستقبل، وصناعة القرار، وتعزيز قدرة المؤسسات على الاستدامة والمرونة في مواجهة المتغيرات.

وأوضح أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بما في ذلك التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية والتطورات التكنولوجية، إلى جانب تصاعد المخاطر السيبرانية، فرضت على المؤسسات المالية إعادة تعريف شامل لدور إدارات المخاطر، بحيث تتحول من وظيفة رقابية إلى شريك أساسي في رسم الاستراتيجيات المستقبلية.

المصرف المتحد يقود نقاشًا عربيًا حول مستقبل إدارة المخاطر في البنوك

وأشار إلى أن إدارات المخاطر أصبحت اليوم جزءًا لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار داخل المؤسسات المصرفية، وليست مجرد جهة رقابية تتابع الالتزام، بل طرفًا فاعلًا في تحديد الفرص والتهديدات وبناء نماذج النمو المستدام.

وتناولت الجلسة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها تطور دور رئيس إدارة المخاطر (Chief Risk Officer) في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة، ومدى كفاية اختبارات الضغط وأنظمة الإنذار المبكر داخل البنوك، إضافة إلى آليات دمج إدارة المخاطر في القرارات الاستراتيجية للمؤسسات المالية.

كما ناقشت الجلسة الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل خريطة المخاطر المستقبلية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على البيانات الضخمة والتحليلات التنبؤية، إلى جانب تأثير معايير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG) على فلسفة إدارة المخاطر داخل القطاع المصرفي.

وتطرقت المناقشات أيضًا إلى آليات التعامل مع المخاطر غير التقليدية مثل المخاطر السيبرانية والمخاطر الجيوسياسية ومخاطر السمعة، والتي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات المالية في العصر الحديث.

المصرف المتحد يقود نقاشًا عربيًا حول مستقبل إدارة المخاطر في البنوك

وأكد المشاركون خلال الجلسة أن مستقبل القطاع المصرفي يعتمد بشكل كبير على قدرة المؤسسات على الانتقال من عقلية التحوط التقليدي إلى نهج أكثر تقدمًا يقوم على استشراف المخاطر والتنبؤ بها، من خلال تطوير أنظمة إنذار مبكر فعالة وتعزيز ثقافة المرونة المؤسسية.

كما شددوا على أهمية تحويل إدارة المخاطر من مجرد أداة لتجنب الخسائر إلى عنصر داعم للنمو والابتكار، عبر تحويل التحديات إلى فرص يمكن استثمارها لتعزيز الأداء المؤسسي.

وفي ختام الجلسة، أجمع المتحدثون على أن البيئة المصرفية العالمية تشهد تحولًا جذريًا، وأن نجاح المؤسسات المالية في المرحلة المقبلة سيتوقف على مدى كفاءة إدارات المخاطر لديها، وقدرتها على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة، وامتلاك رؤية استراتيجية مرنة قادرة على التكيف مع عالم يتسم بالتغير المستمر والتعقيد المتزايد.

وأكدوا أن الجمع بين التكنولوجيا الحديثة، والحوكمة الرشيدة، والاستدامة، يمثل الأساس لبناء قطاع مصرفي أكثر قوة واستقرارًا في المستقبل.