صندوق النقد يفجر مفاجأة جديدة لمصر.. و1.6 مليار دولار في الطريق
يا ترى إيه اللي بيحصل بين مصر وصندوق النقد الدولي؟ وليه الحديث رجع تاني عن صرف مليارات جديدة للاقتصاد المصري؟ وهل التمويل الجديد معناه إن الاقتصاد بدأ يتجاوز مرحلة الخطر فعلا ولا لسه التحديات مستمرة خصوصا مع التوترات اللي شغالة في المنطقة وحرب إيران اللي العالم كله قلقان من تأثيرها على الأسواق والطاقة والغذاء؟
صندوق النقد الدولي أعلن إن بعثة من خبرائه موجودة حاليا في مصر عشان تراجع ترتيبات قروض مرتبطة بصندوقي الصدمات الخارجية وتسهيل الصلابة والاستدامة وده جزء من برنامج التعاون المستمر بين مصر والصندوق واللي بيستهدف دعم الاقتصاد المصري في مواجهة الضغوط العالمية والتقلبات الاقتصادية اللي المنطقة كلها بتعيشها.
الصندوق أوضح إن أي اتفاق على مستوى الخبراء خلال المراجعات الحالية هيؤدي على الأرجح إلى تصويت مجلس الإدارة لصرف حوالي 1.6 مليار دولار لمصر خلال الصيف وده معناه إن الحكومة المصرية قريبة من الحصول على دفعة تمويل جديدة تدعم الاحتياطي النقدي وتساعد في توفير سيولة دولارية للأسواق في توقيت مهم جدا.
وفي نفس الوقت صندوق النقد أكد إن النمو الاقتصادي في مصر متوقع يستمر خلال الفترة الجاية وده مؤشر مهم لأنه بيعكس إن المؤسسات الدولية لسه شايفة إن الاقتصاد المصري قادر على التحرك رغم الضغوط والتحديات وده مرتبط بالإجراءات اللي الدولة نفذتها خلال الشهور الأخيرة سواء على مستوى السياسة النقدية أو الإصلاحات الاقتصادية المختلفة.
واحدة من أبرز النقاط اللي لفتت الانتباه في تصريحات الصندوق كانت الحديث عن تأثير حرب إيران على الاقتصاد المصري حيث أكد إن التأثير تم احتواؤه بشكل نسبي بفضل الإجراءات السياسية والاقتصادية الحاسمة اللي ساعدت في تخفيف الضغوط الخارجية والمالية وده معناه إن الدولة قدرت تتعامل مع جزء كبير من التداعيات المباشرة اللي كان ممكن تضغط بشكل أكبر على سوق الصرف والطاقة والاستيراد.
لكن في المقابل صندوق النقد أشار إنه بيراقب عن قرب أزمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط خصوصا تأثيرها على شحنات الأسمدة لأن أي اضطراب في الطاقة أو سلاسل الإمداد العالمية بينعكس بشكل مباشر على أسعار الإنتاج الزراعي وبالتالي أسعار الغذاء.
المتحدثة باسم صندوق النقد جولي كوزاك قالت إن دروس التاريخ بتوضح إن ارتفاع أسعار الأسمدة غالبا بياخد حوالي 6 شهور قبل ما يظهر تأثيره الكامل على أسعار الغذاء وفي بعض الحالات ممكن يؤدي لتراجع المحاصيل وحدوث مشاكل مرتبطة بالأمن الغذائي وده بيوضح إن العالم لسه معرض لموجات تضخم جديدة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الحالية.
الرسالة الأهم من كل التطورات دي إن مصر بتحاول تتحرك وسط ظروف عالمية شديدة التعقيد وإن استمرار دعم المؤسسات الدولية بيدي إشارة مهمة للأسواق والمستثمرين لكن في نفس الوقت التحديات لسه موجودة خصوصا مع استمرار اضطرابات المنطقة وتأثيرها على الطاقة والغذاء وحركة التجارة العالمية وده اللي بيخلي الفترة الجاية شديدة الحساسية للاقتصاد المصري والأسواق بشكل عام.
