توطين صناعة السيارات في مصر.. خطوة استراتيجية تعزز الاقتصاد وتفتح آفاقًا صناعية جديدة
أكد النائب مدحت الكمار، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن توجه الدولة المصرية نحو توطين صناعة السيارات وزيادة نسب المكون المحلي يمثل خطوة استراتيجية كبرى تعكس رؤية القيادة السياسية لبناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، ودعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التوجه في إطار خطة شاملة تستهدف تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية جديدة في قطاع الصناعات الثقيلة والمغذية، بما يسهم في رفع معدلات النمو الصناعي وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
تعاون دولي لنقل التكنولوجيا وتطوير الصناعة
وأوضح الكمار، في تصريحات صحفية، أن زيارة وزير الصناعة إلى جمهورية تتارستان وما شهدته من مباحثات مع الجانب الروسي بشأن التعاون في مجالات تصنيع المركبات والمعدات الثقيلة ونقل التكنولوجيا، تعكس جدية الدولة في تنفيذ رؤية متكاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار إلى أن هذا النوع من التعاون الدولي لا يقتصر فقط على التصنيع، بل يمتد ليشمل نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، بما يساهم في تطوير البنية الصناعية ورفع كفاءة الإنتاج المحلي وفق المعايير العالمية.
فرص عمل جديدة وتعزيز الصناعات المغذية
وأضاف عضو لجنة الصناعة أن التركيز على جذب استثمارات أجنبية كبرى، إلى جانب تطوير الصناعات المغذية وخدمات الصيانة والتدريب الفني، من شأنه أن يخلق فرص عمل واسعة للشباب المصري، ويرفع من كفاءة العمالة الوطنية، ويعزز من قدرة السوق المحلي على تلبية احتياجاته دون الاعتماد الكامل على الخارج.
وأكد أن هذا التوجه ينعكس بشكل مباشر على تقليل معدلات البطالة، وفتح مجالات جديدة أمام الشباب في مجالات التصنيع والهندسة والتكنولوجيا المرتبطة بصناعة السيارات.
المنطقة الصناعية الروسية ودورها في دعم التصدير
وفي سياق متصل، أشار النائب إلى أن مشروع المنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل نموذجًا مهمًا للتعاون الصناعي الدولي، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
وأوضح أن هذه المنطقة ستساهم في تعزيز قدرة مصر على الوصول إلى الأسواق الإفريقية والعربية، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز واتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بعدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية.
رؤية اقتصادية لتعزيز الصناعة المحلية
واختتم مدحت الكمار تصريحاته بالتأكيد على أن توطين صناعة السيارات لم يعد خيارًا اقتصاديًا، بل أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات العالمية الحالية، مشيدًا بجهود الحكومة في تهيئة المناخ الاستثماري وتوفير البنية التحتية الداعمة لهذا القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب، بما يضمن تحقيق طفرة حقيقية في قطاع الصناعة، ويعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة العالمية.
