الناتو يختتم فعالية “سوق مراكز التميز” لتعزيز التعاون الأمني والتكنولوجي
اختتم حلف شمال الأطلسي الناتو فعاليات “سوق مراكز التميز” التي استضافها في مقره بالعاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة واسعة من مراكز بحثية وخبراء أمنيين وتقنيين، بهدف تعزيز التعاون في مواجهة التحديات الأمنية والتكنولوجية المتصاعدة.
وتأتي هذه الفعالية في إطار جهود الحلف لتعزيز التكامل بين مراكز التميز التابعة له، والتي تلعب دورًا محوريًا في تطوير الدراسات والأبحاث المتعلقة بالأمن والدفاع، ودعم قدرات الدول الأعضاء على التعامل مع التهديدات الحديثة، بما في ذلك الهجمات السيبرانية والتطورات التكنولوجية المتسارعة.
وشهدت الفعالية عرضًا لمجموعة من المبادرات والمشروعات البحثية التي تركز على الابتكار في مجالات الدفاع والأمن، إضافة إلى تبادل الخبرات بين المؤسسات المشاركة حول أفضل الممارسات في إدارة المخاطر وتعزيز الجاهزية العملياتية.
وأكد مسؤولو الناتو أن تعزيز التعاون بين مراكز التميز يمثل أحد الركائز الأساسية في استراتيجية الحلف خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل التغيرات السريعة في بيئة الأمن الدولي، وظهور تحديات غير تقليدية تتطلب حلولًا مبتكرة وتعاونًا متعدد الأطراف.
كما ناقشت الفعالية سبل توظيف التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، في دعم عمليات اتخاذ القرار العسكري والأمني، وتحسين قدرات الاستجابة للأزمات.
وشدد المشاركون على أهمية تعزيز الشراكات بين القطاعين العسكري والمدني، إلى جانب دعم التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما يسهم في تطوير حلول عملية للتحديات الأمنية المعقدة التي تواجه الدول الأعضاء.
وعُقدت الفعالية في مقر الحلف ببروكسل، حيث استعرضت مراكز التميز مشاريعها وإنجازاتها، إلى جانب بحث فرص التعاون المستقبلي في مجالات التدريب، وتطوير القدرات، والأبحاث الدفاعية المتقدمة.
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة تعكس توجه الناتو نحو تعزيز البعد التكنولوجي في سياساته الدفاعية، في ظل تصاعد أهمية الأمن السيبراني والحروب الهجينة، وتزايد الاعتماد على الابتكار في حماية الأمن الجماعي للدول الأعضاء.
كما تؤكد الفعالية على دور الحلف في بناء شبكة تعاون دولية واسعة تضم مؤسسات بحثية وخبراء من مختلف الدول، بهدف تعزيز الاستجابة الجماعية للتحديات الأمنية المتغيرة في العالم.
