الخميس 14 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

رئيس هيئة الدواء يبحث مع الغرفة الأمريكية سبل تعزيز الصادرات الدوائية

الخميس 14/مايو/2026 - 02:59 م
بانكير

​شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في مائدة مستديرة نظمتها الغرفة الأمريكية للتجارة، ضمت نخبة من قادة الصناعة وممثلي الشركات العالمية والمحلية.

 وهدف اللقاء إلى صياغة رؤية مشتركة لدعم تنافسية قطاع الدواء المصري في الأسواق الدولية، وبحث سبل التوسع الخارجي بما يتماشى مع المعايير العالمية. 

وأكد الغمراوي أن الهيئة تتبنى استراتيجية تقوم على الانفتاح والحوار مع كافة الشركاء، لتذليل العقبات أمام الاستثمارات الجديدة وضمان نمو مستدام لهذا القطاع الحيوي الذي يمس حياة ملايين المواطنين بشكل مباشر.

​التوازن بين دعم الصناعة وضمان الجودة

​أوضح رئيس الهيئة خلال النقاشات أن الأولوية القصوى تكمن في تحقيق معادلة صعبة تجمع بين تشجيع المصنعين المحليين وبين ضمان وصول منتج صيدلي آمن وفعال للمستهلك. 

وأشار إلى أن تطوير الإجراءات الرقابية والتنظيمية لا يهدف فقط إلى الرقابة، بل إلى بناء جسور الثقة مع الشركات العالمية المستثمرة في سوق الدواء المصري.

 ومن خلال تحديث هذه القواعد وفقاً لأحدث النظم الدولية، تضمن مصر مكانتها كأحد أهم الأسواق الواعدة في منطقة الشرق الأوسط، مما يحفز الشركات على نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين صناعات الأدوية الحيوية والمعقدة محلياً.

​النفاذ إلى الأسواق الإفريقية واتفاقيات الاعتراف المتبادل

و​استعرض اللقاء جهود الهيئة الحثيثة لفتح آفاق جديدة للمنتج المصري داخل القارة السمراء، عبر تعزيز سياسات الاعتماد التنظيمي المتبادل مع الدول الإفريقية. 

وتعمل هيئة الدواء المصرية على تيسير إجراءات تسجيل المستحضرات الطبية في الخارج، وتوقيع اتفاقيات اعتراف متبادل تضمن سرعة نفاذ الصادرات المصرية وتساهم في سد الفجوات الدوائية في الأسواق المجاورة. 

وتعد هذه الخطوة حجر زاوية في استراتيجية الدولة لزيادة العائدات الدولارية من خلال تصدير المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، وترسيخ ريادة مصر كمركز إقليمي رائد للتصنيع الطبي.

​إشادة دولية بتطوير البيئة التنظيمية والرقابية

و​من جانبهم، أعرب ممثلو الشركات العالمية بالغرفة الأمريكية عن تقديرهم الكبير للتحولات الإيجابية التي شهدها قطاع الرقابة على الدواء في الآونة الأخيرة. 

وأكد المشاركون أن تعزيز الشفافية وتدشين المنظومات الرقمية ساهم في تسريع وتيرة العمل وخفض التكاليف التشغيلية للشركات، مما يرفع من القوة التنافسية للسوق المصري. 

كما شدد الحضور على أن البيئة الاستثمارية الحالية باتت جاذبة بفضل المرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، وهو ما يدعم خطط الشركات للتوسع في خطوط الإنتاج الحالية وزيادة معدلات التصدير من داخل الأراضي المصرية.

​نحو مركز إقليمي رائد لصناعة وتصدير الدواء

​اختتمت المائدة المستديرة بالتأكيد على ضرورة استمرار التنسيق بين الهيئة وشركاء الصناعة لتطوير السياسات الاقتصادية والتقنية الداعمة للقطاع.

 ويعد الهدف النهائي هو تحويل مصر إلى منصة رئيسية لإنتاج وتصدير الدواء وفق أعلى مواصفات الجودة العالمية، بما يضمن استدامة توفر المستحضرات الأساسية وتحقيق الأمن القومي الصحي. 

ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة إطلاق برامج مشتركة لرفع كفاءة التصنيع والتدريب، لضمان استمرار تفوق المنتج المصري وقدرته على المنافسة في الأسواق الأوروبية والأمريكية، وليس الإقليمية فحسب.