الخميس 14 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

خبير: التنسيق مع أوغندا يمثل ركيزة استراتيجية لحماية الأمن المائي المصري

الخميس 14/مايو/2026 - 08:22 ص
الدكتور جمال سلامة،
الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية

أكد الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الجولة الإفريقية التي قام بها عبد الفتاح السيسي إلى كل من كينيا وأوغندا تعكس عودة قوية وفعالة للدور المصري داخل القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن التحرك المصري الحالي يؤكد استعادة القاهرة لمكانتها المحورية بعد سنوات من التراجع في العلاقات مع دول القارة.

وأوضح سلامة، خلال مداخلة تلفزيونية، أن الرئيس السيسي منذ توليه المسؤولية أعاد صياغة السياسة الخارجية المصرية تجاه إفريقيا، انطلاقًا من إدراكه لأهمية العمق الإفريقي في حماية المصالح الاستراتيجية للدولة المصرية، وعلى رأسها ملف الأمن المائي.

أوغندا شريك مهم في ملف مياه النيل

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن أوغندا تُعد من دول المنبع المهمة لنهر النيل، موضحًا أن تعزيز التنسيق معها يمثل بديلًا استراتيجيًا مهمًا لضمان الأمن المائي المصري، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالمشروعات المائية الأحادية في المنطقة.

وأضاف أن المشروعات التنموية التي تنفذها مصر داخل أوغندا تسهم في تعزيز التعاون الفني والتنموي بين البلدين، بما ينعكس بصورة مباشرة على حماية المصالح المائية المصرية وتحقيق التنمية المشتركة.

تعاون عسكري وأمني متنامٍ

وتحدث سلامة عن التعاون العسكري والأمني بين البلدين، مؤكدًا أن مصر تلعب دورًا مهمًا في تدريب الجيش الأوغندي من خلال المناورات المشتركة وبرامج التدريب العسكري، إلى جانب استقبال الكوادر العسكرية الأوغندية داخل الأكاديميات والمعاهد العسكرية المصرية.

وأوضح أن هذا التعاون يعزز من قدرة البلدين على مواجهة التحديات الإقليمية والأمنية المشتركة، ويعكس عمق العلاقات الثنائية بين القاهرة وكمبالا.

إفريقيا تمثل ثقلاً دوليًا مهمًا

وفي ختام تصريحاته، أكد جمال سلامة أن القارة الإفريقية تمتلك ثقلًا تصويتيًا كبيرًا داخل الأمم المتحدة، حيث تضم أكثر من 50 دولة، مشيرًا إلى أن تنشيط العلاقات المصرية الإفريقية يسهم في دعم المواقف المصرية والعربية داخل المحافل الدولية.

كما لفت إلى وجود فرص واسعة للتعاون الاقتصادي والصناعي بين مصر وأوغندا، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من خبرات وفوائض صناعية يمكن أن تدعم خطط التنمية داخل الدول الإفريقية.