توقيع برنامج عمل 2026 بين مصر والمؤسسة الدولية لتمويل التجارة لتعزيز الأمن الغذائي
شهد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، مراسم توقيع برنامج العمل السنوي لعام 2026 بين جمهورية مصر العربية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، في خطوة جديدة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ودعم منظومة الأمن الغذائي المصري في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتزايدة.
وجاء توقيع البرنامج بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزراء البترول والثروة المعدنية، والاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب قيادات المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، في إطار تنسيق حكومي متكامل لدعم سياسات الدولة في تأمين السلع الاستراتيجية.
أحد الأعمدة الرئيسية في دعم منظومة الأمن الغذائي
وأكد وزير التموين والتجارة الداخلية أن هذه الشراكة تمثل أحد الأعمدة الرئيسية في دعم منظومة الأمن الغذائي المصري، مشيرًا إلى أن التعاون الممتد بين مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة يعكس نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموي القائم على الثقة والرؤية المشتركة.
وأوضح أن التعاون بين الجانبين أسهم في توفير تمويلات ضخمة لقطاع التموين بلغت نحو 8.5 مليار دولار، ساعدت في استيراد ما يقرب من 19 مليون طن من السلع الأساسية، مثل القمح والزيوت والسكر والذرة واللحوم والدواجن، بما يضمن استقرار الأسواق المحلية وتوافر الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأشار الوزير إلى أن توقيع برنامج العمل السنوي لعام 2026 يأتي امتدادًا لاتفاقية التعاون الإطارية التي تم توقيعها عام 2018 وتم تجديدها لاحقًا في 2022، مؤكدًا أن هذا التعاون المستمر يعكس قوة العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين وحرص الدولة على تطويرها.
كما استعرض التحديات الاقتصادية العالمية التي واجهت الدول خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك جائحة كورونا واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، مؤكدًا أن مصر نجحت في الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية بفضل سياسات مرنة وشراكات دولية فعالة.
دعم مباشر للأمن الغذائي وتعزيز المخزون الاستراتيجي
وأكد وزير التموين أن التمويلات الموجهة لقطاع التموين ساعدت بشكل مباشر في تعزيز قدرة الدولة على إدارة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية بكفاءة، إلى جانب دعم خطط الاستيراد وضمان استمرارية تدفق السلع إلى الأسواق المحلية.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة تشمل إنشاء الصوامع الحديثة والمستودعات الاستراتيجية، إلى جانب تحسين سلاسل الإمداد والتوزيع، بما يسهم في تقليل الفاقد وزيادة كفاءة التخزين.
تطوير البنية اللوجستية والتحول الرقمي
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تمضي قدمًا في تنفيذ خطة شاملة لتحديث البنية اللوجستية الخاصة بتداول السلع، من خلال تعزيز التحول الرقمي في إدارة المخزون الاستراتيجي، وربط قواعد البيانات الخاصة بالسلع الأساسية بمنظومات ذكية تضمن سرعة اتخاذ القرار.
كما أوضح أن التعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يلعب دورًا مهمًا في تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، بما يرفع من قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الطارئة والتقلبات العالمية.
رؤية مستقبلية لتعزيز الاستدامة الغذائية
واختتم وزير التموين كلمته بالتأكيد على تطلع الدولة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم خطط مصر لتحقيق الأمن الغذائي المستدام، وتطوير منظومة التموين، وتعزيز استقرار الأسواق المحلية في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة.
