جولدمان ساكس: توقعات باستمرار صعود الدولار مع بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة
توقع بنك “جولدمان ساكس” استمرار قوة الدولار الأمريكي على المدى القريب، مدعومًا ببقاء عوائد السندات الأمريكية عند مستويات مرتفعة، في ظل الضغوط الناتجة عن صدمة أسعار الطاقة ومرونة الاقتصاد الأمريكي.
وقالت المحللة لدى البنك “كارين رايشغوت فيشمان”، في مذكرة بحثية نقلتها وكالة “بلومبرج”، إن مزيج ارتفاع معدلات التضخم واستمرار قوة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة أدى إلى ترسيخ توقعات الأسواق ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا.
وأشارت إلى أن أي تصاعد إضافي في المخاوف المرتبطة بأزمة الطاقة العالمية قد يعزز من قوة الدولار بشكل أكبر، وهو ما قد يدعم مكاسب العملة الأمريكية أمام سلة عملات مجموعة العشرة، وعلى رأسها اليورو والجنيه الإسترليني والكرونة السويدية.
وأضافت أن الدولار تلقى دعمًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد من الضغوط التضخمية عالميًا، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأوضحت أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول، مع احتمال اللجوء إلى رفع إضافي لأسعار الفائدة خلال العام المقبل، في حال عدم حدوث تباطؤ واضح في وتيرة الأسعار.
ويرى محللو “جولدمان ساكس” أن قوة الدولار الحالية تعكس أيضًا حالة التفوق النسبي للاقتصاد الأمريكي مقارنة بعدد من الاقتصادات المتقدمة، التي تعاني من تباطؤ النمو وضغوط الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج.
كما لفتت المذكرة إلى أن أسواق العملات ستظل شديدة الحساسية لأي تطورات في أسواق الطاقة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتأثيرها المباشر على أسعار النفط والغاز، وبالتالي على توقعات التضخم العالمية.
ويأتي هذا التوقع في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، وسط جدل متزايد حول توقيت بدء دورة خفض الفائدة، في ظل استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية.
وبحسب البنك، فإن استمرار هذه العوامل مجتمعة سيبقي الدولار في موقع قوة خلال المدى القصير، مع احتمالات محدودة لضعفه ما لم يحدث تحول واضح في مسار التضخم أو أسعار الطاقة.
