تأثيرات عالمية تضغط على الاقتصاد المصري.. وتوقعات جديدة من المركزي
رفع البنك المركزي المصري توقعاته لمعدل التضخم السنوي العام في مصر إلى نطاق يتراوح بين 16% و17% خلال عام 2026، مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت تدور حول 11%، في مراجعة تعكس المستجدات الاقتصادية العالمية الأخيرة.
وأوضح البنك، في تقرير السياسة النقدية للربع الأول من عام 2026، أن هذا التعديل جاء في ضوء التطورات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة، وعلى رأسها التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وما ترتب عليه من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.
تباطؤ متوقع في النمو الاقتصادي
وفي السياق ذاته، خفّض البنك المركزي المصري توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العام المالي 2025/2026 إلى 4.9% بدلًا من 5.1% في التقديرات السابقة.
كما امتدت المراجعة لتشمل العام المالي التالي 2026/2027، حيث تم تقليص توقعات النمو من 5.5% إلى 4.8%، في ظل استمرار الضغوط الخارجية على الاقتصاد.
ضغوط تضخمية مؤقتة ثم اتجاه للانخفاض
وأشار التقرير إلى أن السيناريو الأساسي للتضخم يشير إلى احتمال تسارع المعدل السنوي خلال الربع الحالي من عام 2026، قبل أن يعاود الانخفاض تدريجيًا بدءًا من الربع الأول من عام 2027، مع توقعات بعودة الاستقرار النسبي على المدى المتوسط.
تأثيرات الأوضاع العالمية
وأكد البنك المركزي المصري أن الاقتصاد العالمي منذ فبراير 2026 تأثر بشكل واضح بالصراع بين إيران والولايات المتحدة، والذي تسبب في صدمة بأسواق الطاقة وارتفاع أسعارها عالميًا، وهو ما انعكس بدوره على الأسعار المحلية في مصر.
كما أشار إلى أن حالة عدم اليقين المتزايدة أدت إلى تراجع شهية المخاطر لدى المستثمرين، خاصة في الأسواق الناشئة المستوردة للطاقة، ومنها مصر، ما أدى إلى ضغوط إضافية على معدلات النمو والتضخم.







