الإحصاء: انخفاض معدلات الإنجاب في مصر واستمرار التحديات السكانية
أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل المواليد في مصر خلال عام 2025، ليسجل 18.1 مولود لكل ألف من السكان، مقارنة بـ18.5 لكل ألف خلال عام 2024، في مؤشر يعكس استمرار انخفاض معدلات الإنجاب والمواليد خلال السنوات الأخيرة.
وكشفت بيانات الجهاز عن تصدر محافظات الصعيد قائمة الأعلى تسجيلًا للمواليد على مستوى الجمهورية، حيث جاءت محافظة أسيوط في المركز الأول بمعدل 22.8 مولود لكل ألف من السكان، تلتها محافظة سوهاج بمعدل 22.6، ثم قنا بمعدل 22.3، والمنيا بمعدل 22، بينما سجلت محافظة بني سويف معدل 20.6 مولود لكل ألف من السكان.
وفي المقابل، سجلت بعض المحافظات الحضرية والساحلية أقل معدلات المواليد، حيث جاءت بورسعيد في مقدمة المحافظات الأقل بمعدل 11.4 مولود لكل ألف من السكان، تلتها الدقهلية بمعدل 14.4، ثم دمياط بمعدل 14.5، فيما سجلت كل من الغربية والسويس معدل 14.8 مولود لكل ألف من السكان.
وأشار الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن أعداد المواليد شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهو ما يعكس تأثير الجهود الحكومية وبرامج التوعية السكانية التي تستهدف الحد من معدلات الزيادة السكانية وتحقيق التوازن بين النمو السكاني ومعدلات التنمية الاقتصادية.
كما أظهرت بيانات المسح الصحي للأسرة المصرية انخفاض معدل الإنجاب من 3.5 طفل لكل سيدة عام 2014 إلى 2.85 طفل عام 2021، ليستمر التراجع وفق بيانات وزارة الصحة والسكان ويصل إلى 2.34 طفل لكل سيدة خلال عام 2025.
ورغم هذا الانخفاض، أكد التقرير أن الزيادة السكانية لا تزال تمثل تحديًا رئيسيًا أمام جهود التنمية، لما تفرضه من ضغوط على الموارد والخدمات الأساسية، فضلًا عن تأثيرها على خطط الدولة لتحسين مستوى المعيشة وتعزيز جودة الحياة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
ويأتي هذا التراجع في إطار استراتيجية الدولة المصرية للسيطرة على النمو السكاني، من خلال التوسع في برامج تنظيم الأسرة، ورفع الوعي المجتمعي، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية بالمحافظات الأكثر كثافة سكانية.
