البنك المركزي الأوروبي يلوّح برفع الفائدة مجددًا.. تحرك محتمل لكبح التضخم
ألمح البنك المركزي الأوروبي إلى إمكانية العودة لرفع أسعار الفائدة خلال شهر يونيو، في حال استمرار الضغوط التضخمية دون تحسن واضح، وهو ما يعكس تصاعد القلق داخل دوائر صنع القرار النقدي في أوروبا.
وقال يواكيم ناجل، رئيس البنك المركزي الألماني، إن مسار التضخم خلال الأسابيع المقبلة سيكون العامل الحاسم، مؤكدًا أن عدم تراجعه بشكل ملحوظ قد يدفع إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا.
ضغوط الطاقة والحرب ترفع التضخم
جاءت هذه التصريحات في ظل ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 3%، مع توقعات بمزيد من الصعود، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط عالميًا إلى ما يتجاوز 110 دولارات للبرميل، نتيجة التوترات الجيوسياسية والحرب في إيران.
ورغم محدودية تأثير السياسة النقدية على أسعار الطاقة، شدد ناجل على ضرورة التدخل لمنع تحول الصدمة الحالية إلى موجة تضخمية مستمرة، قد تُبقي الأسعار أعلى من المستوى المستهدف عند 2%.
ترقب لتأثير الأجور وسلوك المستهلكين
يركز صناع القرار داخل البنك على متابعة تطورات الأجور وسلوك المستهلكين وتوقعات الشركات، باعتبارها مؤشرات رئيسية على اتجاه التضخم خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من انتقال الضغوط السعرية إلى الاقتصاد بشكل أوسع.
كما حذر عدد من مسؤولي البنك من احتمالية الحاجة إلى رفع الفائدة قريبًا، وهو ما بدأت الأسواق بالفعل في تسعيره، مع توقعات بتنفيذ عدة زيادات قبل نهاية العام.
الأسواق تستعد لزيادات متتالية
تشير التقديرات إلى أن المستثمرين يتوقعون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال 2026، تبدأ غالبًا في يوليو، يليها رفعان إضافيان خلال الخريف، في محاولة للسيطرة على التضخم.
ورغم ذلك، يرى مسؤولو البنك أن الوضع الحالي أقل حدة مقارنة بأزمة 2022، حيث كانت معدلات التضخم عند مستويات قياسية، بينما لا تزال الآن ضمن نطاق يمكن السيطرة عليه نسبيًا، وإن كان يتطلب حذرًا وتحركًا سريعًا.


