الإثنين 04 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

طفرة في الاستزراع السمكي المصري.. صادرات مرتقبة واستثمارات من 21 موقعًا

الإثنين 04/مايو/2026 - 03:24 م
الثروة السمكية
الثروة السمكية

يشهد قطاع الاستزراع السمكي في مصر توسعًا ملحوظًا على مستوى الفرص الاستثمارية والتصديرية، بعد تلقيه عروضًا من دول أوروبية وعربية، أبرزها اليونان والجزائر، وذلك عقب موافقة الاتحاد الأوروبي على استيراد الأسماك المستزرعة المصرية، بعد فترة اختبارات ومعايير فنية استمرت نحو عامين، وفق مصدر حكومي.

ويُعد هذا التطور خطوة محورية في مسار تعزيز الصادرات المصرية من المنتجات السمكية، وفتح أسواق جديدة أمام الإنتاج المحلي، خاصة في ظل تنامي الطلب الأوروبي على الأسماك المستزرعة ذات الجودة العالية، وفي مقدمتها أسماك البلطي المصري.

ومن المتوقع أن تتوسع قائمة الدول المهتمة بالاستثمار في القطاع خلال الفترة المقبلة، مع ترقب عروض إضافية من قبرص وتركيا، بما يعكس تنامي الثقة الدولية في جودة الإنتاج السمكي المصري وقدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وفيما يتعلق بحجم الطلب المحتمل، أبدى مستثمرون أجانب اهتمامًا بضخ استثمارات مباشرة في 21 موقعًا متاحًا على البحرين الأحمر والمتوسط، من إجمالي 57 موقعًا خصصتها الدولة لمشروعات الاستزراع السمكي والتصنيع واسع النطاق، وهو ما يعكس توسعًا كبيرًا في قاعدة الإنتاج.

وتشير التقديرات إلى أن فتح السوق الأوروبي قد يفتح المجال أمام طلبات استيراد تتراوح بين 160 و200 ألف طن، مع تركيز أولي على أسماك البلطي المصري، الذي يمثل الجزء الأكبر من الإنتاج المحلي البالغ نحو 1.6 مليون طن سنويًا.

ورغم هذه الفرص الواعدة، يواجه القطاع تحديًا رئيسيًا يتمثل في محدودية قدرات التصنيع، حيث لا يوجد سوى 10 مصانع فقط مخصصة لتجهيز وتعبئة الأسماك، وهو ما قد يشكل ضغطًا على سلاسل الإمداد في حال ارتفاع الطلب التصديري بشكل سريع.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية اقتصادية كبيرة، إذ تمثل مصدرًا جديدًا للعملة الصعبة للمزارع السمكية، التي عانت خلال السنوات الماضية من ارتفاع تكاليف الأعلاف المستوردة، والتي تمثل نحو 75% من تكلفة الإنتاج. ومن المتوقع أن يساهم فتح التصدير في تحسين هوامش الربح، بما يدعم خطط التوسع في الإنتاج.

ويأتي هذا التطور في وقت تقترب فيه مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من الأسماك، بعد ارتفاع نسبة الاكتفاء إلى 92% مقارنة بـ80% في عام 2021، إلى جانب تراجع واردات الأسماك من 400 ألف طن إلى 78 ألف طن بنهاية 2025، وفق بيانات رسمية.

ومن المنتظر بدء تصدير أولى الشحنات إلى أوروبا خلال الصيف المقبل، مع تطبيق نظام حصص تصديرية لضمان استقرار السوق المحلي. كما تشير التوقعات إلى صدور الموافقة النهائية من الاتحاد الأوروبي في يوليو المقبل، على أن يبدأ التنفيذ بعد نحو 20 يومًا من اعتماد القرار.

وقد تم بالفعل اعتماد وتكويد نحو 70 مزرعة سمكية للتصدير الفوري، فيما تعمل آلاف المزارع الأخرى على استكمال إجراءات التكويد، تمهيدًا لدمجها ضمن منظومة التصدير الأوروبية خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي في إنتاج وتصدير الأسماك المستزرعة.