مطار دبي يتكبد خسائر حادة بعد تراجع 65% في حركة المسافرين
شهدت حركة السفر عبر مطار دبي الدولي تراجعًا حادًا خلال شهر مارس 2026، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث انخفض عدد المسافرين بنسبة 65.7% على أساس سنوي، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي يشهدها قطاع الطيران الإقليمي خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب بيانات صادرة عن مطارات دبي، فقد انعكس هذا التراجع بشكل مباشر على أداء الربع الأول من العام، حيث سجل إجمالي عدد المسافرين انخفاضًا بنسبة 20.6% ليصل إلى 18.6 مليون مسافر، رغم استمرار العمليات التشغيلية للمطار دون توقف خلال فترة الاضطرابات.
ويأتي هذا التراجع في أعقاب الحرب التي اندلعت في منطقة الشرق الأوسط نهاية فبراير، والتي أدت إلى اضطرابات واسعة في حركة النقل الجوي والبحري، خاصة في الممرات الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، إلى جانب فرض قيود على الملاحة الجوية وإغلاق بعض الأجواء الإقليمية بشكل مؤقت.
كما تأثرت حركة الطيران بشكل كبير نتيجة التوترات الأمنية، بما في ذلك استهداف منشآت مدنية في بعض المناطق، الأمر الذي دفع عددًا من شركات الطيران إلى تعديل أو إلغاء رحلاتها، وإعادة جدولة شبكات التشغيل الخاصة بها، ما تسبب في انخفاض حاد في حركة العبور عبر المطار.
ورغم هذه التحديات، أكدت إدارة مطارات دبي أن القطاع يمتلك قدرة قوية على التعافي، مدعومًا بالطلب الأساسي المرتفع على السفر الجوي، خصوصًا مع عودة تدريجية لفتح المجالات الجوية واستئناف العمليات التشغيلية الكاملة في عدد من الدول.
وأشارت إلى أن العمل جارٍ على تعزيز التعاون مع شركات الطيران والجهات التنظيمية لزيادة عدد الرحلات الجوية، وتحسين كفاءة تشغيل المسارات المتاحة، بهدف تسريع وتيرة التعافي واستعادة مستويات النمو السابقة.
كما أوضح البيان أن المطار يتمتع بمرونة تشغيلية عالية وخطط توسعية طويلة الأجل، ما يؤهله لاستيعاب أي زيادة مستقبلية في حركة السفر، خاصة مع توقعات بانتعاش تدريجي في قطاع الطيران خلال الأشهر المقبلة في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.
ويُعد مطار دبي الدولي أحد أكبر مراكز النقل الجوي في العالم، ويشكل نقطة ربط رئيسية بين الشرق والغرب، ما يجعله حساسًا بشكل كبير تجاه أي اضطرابات إقليمية تؤثر على مسارات الطيران الدولية.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل القطاع مرهونًا بتطورات المشهد الإقليمي، وقدرة شركات الطيران على إعادة بناء شبكاتها التشغيلية بسرعة لمواكبة الطلب المتزايد على السفر بعد انحسار الأزمة.
