رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

قناة السويس تستقبل أكبر وأحدث سفينة حاويات صديقة للبيئة في العالم

الأحد 03/مايو/2026 - 03:26 م
بانكير

أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن القناة شهدت اليوم الأحد عبور سفينة الـ حاويات العملاقة "CMA CGM GRAND PALAIS" في أولى رحلاتها البحرية.

 وتعد السفينة التابعة للخط الملاحي الفرنسي CMA CGM أحدث وأكبر سفينة صديقة للبيئة تعمل بالغاز الطبيعي المسال (LNG)، حيث عبرت ضمن قافلة الجنوب قادمة من سنغافورة ومتجهة إلى مالطا. 

ويبلغ طول السفينة 400 متر وعرضها 61 متراً، وتصل طاقتها الاستيعابية القصوى إلى 23876 حاوية مكافئة، بحمولة إجمالية تبلغ 240 ألف طن.

شهادة ثقة دولية في ريادة المجرى الملاحي

وأكد رئيس الهيئة أن نجاح عبور هذه السفينة يمثل شهادة ثقة جديدة في قدرة القناة على استقبال أحدث سفن أسطول الـ حاويات العالمي. 

وأشار إلى أن القناة تظل الممر الملاحي الأكثر أماناً واستدامة، نظراً لما تحققه من وفر في استهلاك الوقود واختصار للمسافات مقارنة بالطرق البديلة، وهو ما يتماشى مع المعايير البيئية الدولية التي تدعمها المنظمة البحرية الدولية (IMO). وأوضح الفريق ربيع أن التعاون مع المجموعة الفرنسية وثيق وممتد، حيث تظل القناة الوجهة المفضلة لسفنها رغم كافة التحديات الإقليمية الراهنة.

مراسم استقبال وترحيب بطاقم السفينة العملاقة

ووفقاً للبروتوكول المتبع مع السفن التي تعبر لأول مرة، أناب الفريق أسامة ربيع كبار المرشدين؛ الربان سمير جعفر، والربان مجدي الرافعي، والربان حازم غيث، للصعود على متن سفينة الـ حاويات والترحيب بطاقمها وتسليم هدية تذكارية لربانها. 

وتعكس هذه اللفتة حرص الهيئة على تعزيز الروابط مع الخطوط الملاحية الكبرى، وتقديرها لشركاء النجاح الذين يضعون ثقتهم في كفاءة الخدمات الملاحية واللوجستية التي تقدمها القناة لضمان انسيابية حركة التجارة العالمية بين الشرق الأقصى والبحر المتوسط.

إشادة دولية باحترافية مرشدي قناة السويس

ومن جانبه، أشاد الربان "Liang Zhihua"، كابتن سفينة الـ حاويات، بمشروعات التطوير المستمرة في المجرى الملاحي التي منحت السفن العملاقة مرونة وأماناً ملاحياً فائقاً.

 وأثنى الربان على الكفاءة الاستثنائية لمرشدي الهيئة وما يمتلكونه من خبرات متراكمة في التعامل مع التقنيات الحديثة المعقدة للسفن الصديقة للبيئة. 

وأكد أن النجاح في عبور مثل هذه الوحدات الضخمة يتطلب دراية عميقة بخصائص الملاحة في القناة وتعاوناً إيجابياً وثيقاً بين طاقم القيادة ومرشدي القناة لضمان الوصول الآمن للوجهة النهائية.

استدامة حركة التجارة العالمية عبر بوابة مصر

ويمثل عبور "GRAND PALAIS" ركيزة جديدة في استراتيجية القناة للتحول نحو الممرات الخضراء في عام 2026. ومع تزايد الطلب على نقل الـ حاويات عبر سفن عملاقة صديقة للبيئة، تواصل مصر تحديث بنيتها التحتية البحرية لتظل الخيار الأول للتجارة الدولية. وتثبت قناة السويس يوماً بعد يوم أنها شريان الحياة الذي لا غنى عنه، بفضل الرؤية الطموحة للقيادة السياسية والجهود المخلصة للعاملين بالهيئة، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز الاقتصاد الوطني بكفاءة واقتدار.