«إير فرانس–كيه إل إم» تتوقع قفزة في فاتورة الوقود إلى 9.6 مليار دولار
أعلنت مجموعة إير فرانس–كيه إل إم، عن توقعاتها بارتفاع كبير في فاتورة الوقود خلال العام الجاري، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما يدفع الشركة إلى إعادة تقييم خططها التشغيلية والتوسعية.
وأوضحت المجموعة أن تكاليف الوقود مرشحة للارتفاع بنحو 2.4 مليار دولار خلال العام الحالي، لتصل إلى إجمالي يقدر بنحو 9.6 مليار دولار، مقارنة بالتقديرات السابقة، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها صناعة الطيران عالميًا نتيجة تقلبات أسعار النفط.
وفي استجابة مباشرة لهذه التحديات، قررت الشركة تقليص خططها التوسعية، حيث خفضت معدل النمو المستهدف في سعة الركاب من نطاق يتراوح بين 3% و5% إلى ما بين 2% و4% فقط خلال العام الجاري، في خطوة تهدف إلى ضبط التكاليف والحفاظ على التوازن المالي في ظل بيئة تشغيلية معقدة.
كما لجأت “إير فرانس–كيه إل إم” إلى رفع أسعار التذاكر، في محاولة لامتصاص جزء من الزيادة في التكاليف التشغيلية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود، الذي يمثل أحد أكبر بنود الإنفاق في شركات الطيران، ويؤثر بشكل مباشر على هوامش الربحية.
وأشارت الشركة إلى أنها تعتمد على سياسة التحوط للحد من مخاطر تقلبات أسعار الوقود، وهو ما ساهم بالفعل في تخفيف جزء من الأثر المباشر للارتفاعات الأخيرة، إلا أن القفزات الحادة في الأسعار العالمية، خصوصًا في أعقاب التوترات في الشرق الأوسط، لا تزال تفرض أعباء مالية كبيرة على عملياتها.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه شركات الطيران العالمية تحديات متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف التشغيل، وتقلب الطلب على السفر، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما يدفع العديد من الشركات إلى إعادة النظر في استراتيجيات النمو والتوسع.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على قطاع الطيران خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية دون حلول، وهو ما قد ينعكس على أسعار التذاكر وحجم الطلب على السفر عالميًا.
