مصر وجنوب السودان تبحثان تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري في قطاعات استراتيجية
بحث وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد مع وزير الاستثمار في جمهورية جنوب السودان جوزيف موم ماجاك، سبل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين، واستكشاف فرص جديدة للشراكة في عدد من القطاعات الحيوية، وذلك بحضور سفير جنوب السودان لدى القاهرة السفير كوال نيوك كوال.
وأكد الدكتور محمد فريد أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تواصل العمل على تطوير مناخ جاذب للاستثمار وتنمية التجارة الخارجية، من خلال تحديث الأطر التشريعية وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في دعم تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشار الوزير إلى أن مصر ترحب بدراسة أي فرص استثمارية ذات جدوى مع جنوب السودان، خاصة في القطاعات الإنتاجية، مثل الزراعة، والتصنيع الغذائي، والطاقة، والبنية التحتية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في إطار العلاقات التاريخية التي تجمعها بالقاهرة.
وأوضح أن منظومة «الشباك الواحد» تمثل أحد أهم الإصلاحات التي نفذتها مصر لتسهيل إجراءات المستثمرين، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي في مختلف مراحل الاستثمار، بما يضمن سرعة وكفاءة تقديم الخدمات.
كما لفت إلى إمكانية استفادة جنوب السودان من خبرات مصر في مجالات التصنيع الزراعي، وإنتاج العصائر والمركزات، وصناعة المنسوجات، مشيرًا إلى دور صندوق مصر السيادي في دعم الاستثمارات المشتركة وتقليل المخاطر وتعزيز الشراكات الاقتصادية.
وأكد الوزير دعم مصر لتفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية أفCFTA، باعتبارها أداة رئيسية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، وتوسيع حركة التجارة والاستثمار داخل القارة.
من جانبه، أعرب وزير الاستثمار بجنوب السودان جوزيف موم ماجاك عن تقدير بلاده للتجربة المصرية في تطوير بيئة الاستثمار، خاصة في ما يتعلق بمنظومة الشباك الواحد والتحول الرقمي، مؤكدًا رغبة بلاده في الاستفادة من هذه التجربة الناجحة.

وأشار إلى أن جنوب السودان يمتلك فرصًا استثمارية واعدة في قطاعات الزراعة، والتصنيع الغذائي، والطاقة، إضافة إلى موارد طبيعية متنوعة، لافتًا إلى وجود مشروعات محددة تسعى بلاده لطرحها أمام المستثمرين المصريين خلال الفترة المقبلة.
وأكد التزام حكومة جنوب السودان بمواصلة تحسين مناخ الاستثمار من خلال تطوير التشريعات والبنية المؤسسية، وتعزيز الشراكات مع الدول الصديقة، وعلى رأسها مصر، بما يدعم تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وجذب الاستثمارات الأجنبية.
ويعكس اللقاء توجه البلدين نحو تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي، وتوسيع نطاق الشراكات الاستثمارية في أفريقيا، بما يسهم في دعم النمو والتنمية في البلدين.
