مصر تعرض فرصًا واعدة لجذب استثمارات التعدين خلال منتدى المعادن بإسطنبول
عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، سلسلة من اللقاءات مع عدد من كبرى شركات التعدين والطاقة التركية، على هامش مشاركته في منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، المنعقد بمدينة إسطنبول، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز التعاون الدولي وجذب استثمارات جديدة إلى قطاع التعدين في مصر.
وخلال اللقاءات، استعرض الوزير الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع التعدين المصري، مؤكدًا حرص الدولة على فتح آفاق جديدة للشراكة مع الشركات العالمية، وتطوير بيئة الأعمال بما يعزز من جاذبية القطاع للمستثمرين الأجانب.
والتقى الوزير مع تانر يلماز، الرئيس التنفيذي لشركة OZ Minerals التركية، بحضور السفير الدكتور وائل بدوي، سفير مصر في تركيا، والجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية. وناقش الجانبان تفعيل نتائج الاجتماعات السابقة بين فرق العمل الفنية، والبناء عليها لتطوير مشروعات مشتركة مستقبلية.
وأكد وزير البترول أن مصر نفذت حزمة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تهدف إلى تعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يجعلها بوابة استراتيجية تربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية متطورة تدعم الأنشطة التعدينية.
وشدد الوزير على أهمية تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية، وعدم الاكتفاء بعمليات الاستخراج، من خلال التوسع في الصناعات التحويلية ومعالجة الخامات، بما يسهم في رفع العائد الاقتصادي للقطاع وزيادة فرص التصدير.
كما ناقش الجانبان سبل التعاون في مجال تدريب الكوادر البشرية ونقل الخبرات الفنية، بهدف تأهيل الكفاءات المصرية وفق أحدث المعايير العالمية في صناعة التعدين.
وفي سياق متصل، التقى الوزير أيضًا بمسؤولي شركة توبراج للتعدين التركية، المتخصصة في تعدين الذهب والتابعة لشركة كندية، حيث استعرض الطرفان فرص الاستثمار في مجال البحث عن الذهب واستغلاله داخل مصر.
وأكد الوزير أن مصر تمتلك بيئة استثمارية واعدة في قطاع الذهب، مدعومة بإصلاحات تشريعية وبنية تحتية قوية، مشيرًا إلى أن منجم السكري للذهب يمثل نموذجًا ناجحًا يمكن تكراره، باعتباره أحد أهم المناجم عالميًا.
من جانبها، أعربت الشركة التركية عن اهتمامها بالسوق المصري، مستعرضة خبراتها في تقنيات التعدين، ومشيدة بالإصلاحات التي تشهدها مصر في هذا القطاع، مع توجيه دعوة لزيارة مصر والاطلاع على الفرص المتاحة.
كما التقى الوزير مسؤولين من شركة سانكو إنرجي التركية، المتخصصة في الطاقة المتجددة، حيث تم بحث خطط مصر للتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، بهدف الوصول إلى نسبة 42% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030.
وأكد الوزير وجود تنسيق كامل مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتحقيق مزيج طاقة متوازن، مع تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، بما يدعم أهداف خفض الانبعاثات وتحقيق الاستدامة.
