كوريا الجنوبية تتفوق على بريطانيا وتصبح ثامن أكبر سوق أسهم عالمي
تجاوزت كوريا الجنوبية المملكة المتحدة لتحتل المرتبة الثامنة بين أكبر أسواق الأسهم عالميًا، مدفوعة بموجة صعود قوية لأسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في كوريا الجنوبية بأكثر من 45% منذ بداية العام لتصل إلى نحو 4.04 تريليون دولار، مقارنة بزيادة محدودة بلغت نحو 3% في السوق البريطانية، التي سجلت قيمة سوقية عند 3.99 تريليون دولار، وفقًا لبيانات جمعتها Bloomberg .
ويذكر أن السوق البريطانية كانت تعادل قرابة ضعف نظيرتها الكورية حتى نهاية عام 2024.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسواق الآسيوية
يعكس الأداء القوي للأسهم الكورية تحولًا عالميًا نحو الشركات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما عزز مكاسب كبرى الشركات المدرجة، وعلى رأسها Samsung Electronics وSK Hynix.
وباتت الشركتان تمثلان أكثر من 40% من إجمالي القيمة السوقية لمؤشر KOSPI Index، الذي يضم أكثر من 800 شركة، في دلالة واضحة على تركّز الزخم في قطاع رقائق الذاكرة.
كما ساهمت السياسات الاقتصادية التي ينتهجها الرئيس Lee Jae-myung، والتي تركز على دعم سوق الأسهم من خلال إصلاحات حوكمة الشركات وتعزيز البيئة الاستثمارية، في دفع هذا الأداء القوي.
ونقلًا عن J.P. Morgan Asset Management، قال فرانشيسكو تشان، المتخصص في استثمارات الأسواق الناشئة، إن الصعود السريع لكل من كوريا الجنوبية وتايوان يعكس "إعادة توازن هيكلية" في الأسواق العالمية، مدفوعة بهيمنتهما على سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي.

تايوان تواصل الصعود على النهج ذاته
تزامن صعود كوريا الجنوبية مع أداء قوي مماثل في تايوان، التي تجاوزت أيضًا المملكة المتحدة خلال أبريل لتصبح سابع أكبر سوق أسهم في العالم.
وقادت هذا الأداء شركة Taiwan Semiconductor Manufacturing Company، أكبر مُصنّع للرقائق في العالم، والتي تمثل وحدها نحو 45% من المؤشر القياسي في تايوان. وتبلغ القيمة السوقية للأسهم التايوانية حاليًا نحو 4.48 تريليون دولار، مقتربة من مستويات السوق الكندية.
في المقابل، ارتفع مؤشر FTSE 100 البريطاني بنحو 4% فقط منذ بداية العام، وهو أداء يتماشى تقريبًا مع مؤشر MSCI All Country World Index، لكنه يظل أقل بكثير من المكاسب التي حققتها الأسواق المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي.
ولا تزال سوق الأسهم البريطانية، الأكبر في أوروبا، تعتمد بشكل كبير على قطاعات تقليدية مثل الخدمات المالية والسلع الاستهلاكية الأساسية، إلى جانب شركات الطاقة والتعدين.
وفي هذا السياق، قال باتريك كيلينبرغر، استراتيجي الأسهم في الأسواق الناشئة لدى Lombard Odier، إن عوامل مثل تطور الذكاء الاصطناعي، وزيادة الإنفاق الدفاعي عالميًا، إلى جانب إصلاحات الحوكمة، تدعم مسارًا أسرع لصعود الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان مقارنة بنظيراتها الأوروبية.
وأضاف أن أوروبا لا تزال تواجه تحديات في تحويل الابتكار إلى تطبيقات تجارية واسعة النطاق، وهو ما يتطلب وقتًا أطول لتهيئة بيئة داعمة لنمو الشركات المبتكرة.



